أخبار العالم / الوطن العمانية

دعوات لتجنب التصعيد .. وطهران تؤكد الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس

مقتل سليماني: التحالف يخفض عملياته بالعراق و(الناتو) يعلق مهامه التدريبية ـ أميركا تعتزم تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أمس خفض عملياته في العراق لأسباب أمنية. جاء ذلك في تصريح لمسؤول أميركي نقلته وكالة “بلومبرج” للأنباء.
يأتي ذلك فيما أعلن متحدث باسم حلف شمال الأطلسي “الناتو”، تعليق مهام التدريب في العراق
على خلفية مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وأبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية في غارة جوية أميركية في بغداد صباح الجمعة.
هذا، وذكرت وكالة “فرانس برس” أن بعثة الناتو في العراق، والتي يبلغ عددها بالمئات، تعمل على تدريب قوات الأمن في العراق بناء على طلب حكومة بغداد لمنع عودة تنظيم “داعش” الإرهابي. وأكدت الوكالة بحسب متحدث من “الناتو”، أن الحلف علق مهام التدريب، على حلفية مقتل سليماني. وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مع خطط لإرسال نحو 2800 عنصر من قواتها من الفرقة المحمولة جوا الثانية والثمانين للجيش الأميركي إلى الكويت، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرج . ووفقا لمسؤولين أميركيين اثنين لم يتم الكشف عن هويتهما، ستنضم الفرقة الأميركية الجديدة إلى حوالي 700 جندي كان قد تم إرسالهم إلى الكويت في وقت سابق من هذا الأسبوع كجزء من “كتيبة جاهزة” للرد السريع تابعة للفرقة .
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت بالفعل حوالي 60 ألف جندي إلى المنطقة.ويعود الإعلان عن الخطط الأميركية لإرسال قوات إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، إلى أوائل الشهر الماضي،
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت في السادس من الشهر الماضي عن مسؤول أميركى، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر يعتزم إرسال ما بين خمسة وسبعة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. بدورها، طالبت انالينا بيربوك، زعيمة حزب الخضر المعارض في ألمانيا، بسحب جنود بلادها من العراق وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قالت بيربوك:” الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يتصاعد على نحو مثير”، مشيرة إلى أنه لم يعد من الممكن ضمان أمن الجنود الألمان في ظل هذه التطورات.
وكانت إيران قد أبلغت مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة مساء امس الاول بأنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي بعدما قتلت الولايات المتحدة قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني. وذكر سفير إيران بالأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في رسالة إن قتل سليماني “يمثل انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وخاصة تلك المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة”.
الى ذلك، طالب عدد من قادة الدول في العالم، لضبط النفس وعدم التصعيد، بعد مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد فجر الجمعة، وبعد العملية بساعات، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن بلاده “ملتزمة بخفض التصعيد ولا تسعى لحرب مع إيران”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن واشنطن “مستعدة لمواجهة كل التهديدات الإيرانية”.
وكتب في تغريدة: “نقدر بأن حلفاءنا يدركون التهديدات العدوانية المستمرة التي يمثلها فيلق القدس الإيراني، الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بخفض التصعيد”. من ناحيته، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيبقى على “اتصال وثيق” مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن لمتابعة الوضع في العراق “وتجنب تصعيد جديد خطير للتوتر” وأنه دعا “كل الأطراف إلى ضبط النفس”. كما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أن اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أميركية في بغداد، يهدد “بتفاقم خطير للوضع” في الشرق الأوسط. وقال الكرملين في بيان “لقد لوحظ أن هذا العمل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع في المنطقة بشكل خطير”. كما دعا متحدث باسم الأمم المتحدة، عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الزعماء إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وقال بأن “العالم لا يمكنه تحمل حرب أخرى في الخليج”. وأعربت الحكومة الأفغانية في بيان عن قلقها من احتمال تزايد العنف في المنطقة، وأضاف البيان الصادر مساء امس الاول أن الدولة التي تمزقها الصراعات تطالب جارتها إيران والولايات المتحدة، شريكها الاستراتيجي بالعمل على منع تصعيد الصراع.
في السياق، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ، إنها تتابع التطورات في العراق بقدر كبير من القلق، ودعت إلى تفادي أي تصعيد جديد. وقال البيان: “بقدر كبير من القلق، تتابع وزارة الخارجية التطورات المتسارعة للأحداث في العراق، والتي تنذر بتصعيد للموقف من الأهمية تجنبه، ولهذا فإن مصر تدعو لاحتواء الموقف وتفادي أي تصعيد جديد”.
كما طالبت السعودية والإمارات بضبط النفس وعدم التصعيد. وأكدت مملكة البحرين أيضا على ضرورة عدم التصعيد، إذ قالت الخارجية البحرينية: “تتابع مملكة البحرين تطورات الأحداث في جمهورية العراق الشقيقة، التي جاءت نتيجة الأعمال الإرهابية المدانة التي شجبتها المملكة فيما سبق”. من جانبها، قالت الخارجية الأردنية أن المملكة “تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع في العراق”، داعية إلى “بذل كل جهد ممكن لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد”. وشددت الوزارة على “أهمية التعاون لحماية أمن العراق واستقراره”، بحسب بيان رسمي. وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية ضيف الله الفايز في البيان، “ضرورة بذل كل جهد ممكن لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد، الذي سيكون له تداعيات كبيرة صعبة إن تفاقم”.

——————————-

تشييع رسمي وشعبي لجثامين قتلى القصف الأميركي في بغداد

بغداد ـ د ب أ: جرت صباح امس مراسم رسمية وشعبية لتشييع جثامين قتلى قصف جوي أميركي في محيط مطار بغداد الدولي. وانطلقت مراسم التشييع من مطار المثنى حيث حملت الجثامين على حافلات عسكرية مرورا بمرقد الأمام الكاظم في منطقة الكاظمية، فيما بلغت ذروة المراسم في حي الجادرية بمشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي وهادي العامري زعيم منظمة بدر وعمار الحكيم زعيم تيار الحكمة الوطني وكبار الشخصيات والآلاف من العراقيين يتقدمهم جمع من الفصائل المسلحة . وأغلقت السلطات العراقية عددا من الشوارع لتأمين أجواء آمنة لإجراء مراسم التشييع بعد نشر المئات من قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي، فيما حلقت مروحيات الجيش العراقي في سماء مكان التشييع. ومنعت قوات حماية المنطقة الخضراء إجراء مراسم التشييع أو مرور موكب الجثامين في شوارع المنطقة المغلقة وجرت المراسم خارج أسوارها في حي الجادرية .

——————————-

الجيش العراقي ينفي وقوع ضربة جوية في التاجي

بغداد ـ رويترز: نفى الجيش العراقي امس وقوع ضربة جوية على قافلة طبية في التاجي شمال بغداد. كانت فصائل الحشد الشعبي العراقية قالت في وقت سابق امس إن ضربة جوية كانت تستهدف مقاتليها أصابت قافلة طبية. لكن الفصائل أصدرت في وقت لاحق بيانا آخر نفت فيه استهداف أي قوافل طبية في التاجي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا