أخبار العالم / منظمة خلق

تناقضات غبية من قبل عناصر الحكومة الإيرانية

في ضوء اهتمام وسائل الإعلام العالمية بالعنف البربري الذي انتهجه نظام الملالي في قمع انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر الماضي، بما في ذلك قتل ما لا يقل عن 1500 فرد تلبية لأوامر خامنئي، أدلى وكلاء ومرتزقة نظام الملالي بتصريحات متناقضة بوضوح بشكل مثير للدهشة، لا يمكن تسميتها سوى بأوهام الرعب الناجم عن انتفاضات الشعب الإيراني والعراقي واللبناني.

ففي موقع "خبر فوري" الحكومي ادعى الحرسي المتحدث باسم قوات حرس نظام الملالي، رمضان شريف، في خطاب غير منطقي في 20 ديسمبر، أنه في الخطوة الثانية للثورة ستشهد البلاد اقتصادًا مستقرًا لدرجة أنه لا يمكن تصديقه" ولم يكتف هذا الحرسي الكذاب بهذا الحد من الهراء، وادعى بشكل يبعث على السخرية استمرار الحياة المخزية للاستبداد الديني في إيران في الـ 40 عامًا القادمة!!!.

هذا في حين أن الشواهد والأدلة على الأزمات والتوترات المتزايدة داخل نظام الملالي التي تجعل، بالإضافة إلى الانتفاضات المستمرة في العراق ولبنان، استقرار واستمرار حياة نظام الملالي الاستبدادي في إيران أمرًا مستحيلًا.

وتتجسد قناة التنفس الرئيسية للاقتصاد الإيراني في الوقت الراهن في تصدير السلع والممارسات الاقتصادية المعقدة للتحايل على العقوبات عبر العراق، لكننا شهدنا في الأيام الأخيرة حملات ضخمة لفرض عقوبات على البضائع الإيرانية في العراق. وفي هذا الصدد، كتب موقع "الحرة"، في 26 ديسمبر 2019: " وكان ناشطون عراقيون قد أطلقوا في نوفمبر الماضي حملة لمقاطعة البضائع الإيرانية، بالتزامن مع تصاعد حدة الغضب الشعبي على التدخل الإيراني في الشؤون العراقية، والحديث عن مشاركتها في قمع الاحتجاجات المناهضة للنخبة الحاكمة في بغداد. وكان عراقيون قد تداولوا على نطاق واسع هاشتاغ "#خليها_تخيس" (دعها تتلف)، في إشارة إلى مقاطعة أي منتج مصنوع في إيران.".

وفي الوقت الذي تضيع فيه آخر فرصة للمعاملات الاقتصادية لنظام الملالي بسبب حملات واحتجاجات ملايين العراقيين الشرفاء، وجعل الشعور بمعاداة نظام الملالي، الشعبين العراقي واللبناني مصممان على قطع يد أخطبوط خامنئي. وكذلك بالنظر إلى العقوبات التعجيزية التي أجبرت الاستبداد الديني في إيران حقًا على الركوع، فمن غير الواضح على أي أساس يتخيل المتحدث باسم قوات حرس نظام الملالي، الحرسي المتهور رمضان شريف، أوهام الـ 40 عامًا القادمة!

وعلى الرغم من هذه التبجحات الجوفاء، أشار الحرسي، محمد رضا نقدي، مساعد المنسق في قوات الحرس في موقع "انتخاب" الحكومي في 23 ديسمبر، دون أن يولي أدنى اهتمام إلى تصريحات المتحدث باسم قوات الحرس، إلى العجز الخطير في الميزانية الحالية و الخطط والمهام المستقبلية في حديثه عن جانب من جوانب أزمات نظام الملالي الضخمة. وحول الباسيج المعادي للشعب وهو الجهاز الرئيسي لقمع الشعب الإيراني، على مدى الـ 40 عامًا الماضية، كتب ما يلي:

" نحن في حاجة ماسة إلى زيادة الائتمان في ميزانية واعتمادات الباسيج. وبطبيعة الحال، عندما يكون وضع الجهاز الأكثر أهمية في القمع وارتكاب الجرائم في النظام الإيراني وخيم ومتأزم إلى هذه الدرجة، يتضح أن وهم مستقبل النظام الاستبدادي في إيران أمرًا يبعث على المزيد من السخرية وغير منطقي بالمرة.

وعلى عكس هراء ومزاعم حرس نظام الملالي القتلة في إيران التي لا أساس لها من الصحة، فإن الشعب الإيراني و المقاومة الإيرانية المنظمة هي التي ستقول الكلمة الأخير في النهاية بالاتحاد يدًا واحدة مع الشعبين الشريفين في العراق ولبنان.

ومما لاشك فيه، فإننا سنشهد في الأسابيع والشهور المقبلة تطورات تخدم مصلحة الشعب الإيراني والشرق الأوسط بالكامل، والتفكير في أي تطورات مستقبلية محتملة يسرق النوم من عيون أخطبوط ولاية الفقيه. وبالتالي، لا يجب أن نولي اهتمامًا بالأوهام السخيفة التي يدلى بها مرتزقة نظام الملالي، لأن هذه هي النتيجة الحتمية لاستمرار انتفاضات الشعب الإيراني والعراقي واللبناني التي أفقدت عناصر الاستبداد الديني وعيهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا