أخبار العالم / الشرق الاوسط

متظاهرو «الحشد» يحاولون اقتحام سفارة أميركا في بغداد... وحراسها يردون

تقدمهم الفياض والعامري والخزعلي والمهندس... وإصابة العشرات

ردا على القصف الأميركي الذي طال فصيلا «كتائب حزب الله» في «الحشد الشعبي» غرب العراق يوم الجمعة الماضي، اقتحمت جماعات «الحشد» وفي مقدمتها رئيس هيئة الحشد فالح الفياض المنطقة الرئاسية «الخضراء» شديدة التحصين في بغداد وعمدوا إلى إحراق السياج الخارجي للسفارة الأميركية.

كذلك شارك في المظاهرات القيادي في الحشد رئيس منظمة بدر هادي العامري ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس وأمين عام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي.

ورفع عشرات المتظاهرين أعلام هيئة «الحشد الشعبي» و«كتائب حزب الله» حيث سقط أكثر من 50 منتسبا من عناصره بين قتيل وجريح في القصف الأميركي على مواقعه في منطقة القائم غرب الأنبار. كما رفع المحتجون شعارات منددة بالقصف ونصبوا خياما للاعتصام أمام السفارة وكتبوا على سياجها الخارجي عبارة «مغلق بأمر الشعب»، وقاموا بتكسير زجاج النقطة الأمنية الخارجية للسفارة.

وقال شهود من وكالة «رويترز» إن متظاهري «الحشد» اقتحموا نقطة أمنية عند مدخل السفارة الأميركية وأضرموا النار فيها لكنهم لم يقتحموا المجمع الرئيسي، حيث أطلقت قوات الأمن وحراس السفارة قنابل صوتية على المحتجين. ورشق المحتجون بوابة المبنى بالحجارة بينما هتف آخرون: «كلا... كلا أميركا!... كلا... كلا ترمب».

وانتشرت قوات خاصة عراقية حول البوابة الرئيسية لمنع المحتجين من دخول السفارة قبل أن تلقى تعزيزاً من قوات مكافحة الإرهاب التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة. وذكرت مصادر أمنية أن العشرات من أفراد الجماعات المسلحة أصيبوا جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق المحتجين المحتشدين أمام السفارة.

وبعد ساعات قليلة من بدء الاحتجاج أطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع خارج السفارة الأميركية لتفريق المحتجين، وحث مقاتلو فصائل مسلحة الحشد على التفرق باستخدام مكبرات الصوت. وقال أحد الأشخاص عبر مكبر صوت: «أبلغنا رسالتنا، من فضلكم غادروا المنطقة لتجنب إراقة الدماء».

وحسب وكالة «رويترز»، يخرج العراقيون إلى الشوارع بالآلاف كل يوم تقريباً للتنديد بالجماعات المسلحة، مثل «كتائب حزب الله» ورعاتها الإيرانيين الذين يساندون حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى جانب أمور أخرى. لكن أمس كانت هذه الجماعات المسلحة هي من كتب على أبواب السفارة الأميركية أنها «مغلقة بأمر الشعب» وحطموا كاميرات المراقبة حول المبنى بالطوب والحجارة. ونصب بعضهم خياماً استعداداً لاعتصام.

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن موظفي سفارة الولايات المتحدة في بغداد التي هاجمها محتجّون موالون لإيران، بخير وأنها لا تعتزم إجلاءهم.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية في بيان إن «أهم أولوياتنا هي أمان وسلامة الموظفين الأميركيين». وأضاف أن «الموظفين الأميركيين آمنون ولم يحدث أي اختراق»، مؤكدا «عدم وجود أي توجّه لإخلاء السفارة في بغداد». وأكد الناطق أن السفير الأميركي مات تيولر في بغداد والذي يوجد خارج أراضي العراق في «رحلة شخصية»، سيعود إلى مقر عمله.

وقال الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي خلال مشاركته في المظاهرات أمام السفارة الأميركية إن «هذا المكان هو مكان التآمر على العراق، وهو أيضا مكان لدعم الجوكر والمخربين»، في إشارة إلى المظاهرات المطالبة بتغيير النظام السياسي التي انطلقت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتطلق جماعات الحشد عادة تسمية «الجوكر» على المتظاهرين نسبة إلى فيلم أميركي شهير بنفس الاسم.

وأضاف الخزعلي أن «السفارة الأميركية ثبت أنها سفارة تعمل ضد العراق، وهذا المكان هو الذي تدار منه كل عمليات التخريب في البلد، وتنتهك من خلاله سيادة العراق».

وفي وقت لاحق من يوم أمس، حضر وزيرا الداخلية والدفاع إلى مبنى السفارة الأميركية، وأصدر رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بيانا دعا فيه المتظاهرين إلى «المغادرة فوراً» من أمام السفارة، وشدد على أن أي «اعتداء أو تحرش بالسفارات والممثليات هو فعل ستمنعه بصرامة القوات الأمنية وسيعاقب عليه القانون بأشد العقوبات».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا