أخبار العالم / المصرى اليوم

أنقرة تناوش القاهرة.. الأسئلة العشرة في الاتفاق التركي الليبي

اشترك لتصلك أهم الأخبار

في بيان مقتصب قبل 3 أيام، أعلنت تركيا عبر خبر نشرته الوكالة التركية الرسمية، أن حكومتي «الوفاق الوطني» الليبية برئاسة فايز السراج، وتركيا وقعتا مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية، لحماية حقوق البلدين.

بيانات رسمية من دول عدة على رأسها مصر، صدرت لاستنكار الاتفاق، معتدة إياه «غير شرعي»، وترصد «المصري اليوم» دليلا لفهم الاتفاق التركي الليبي وآثاره، والتداعيات التابعة له.

ما هو الاتفاق التركي الليبي؟

اتفاق عقده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، وتضمن مذكرتي تفاهم بشأن الحدود البحرية، وذكر البيان أنهما «لحماية حقوق تركيا في البحر المتوسط».

ما تفاصيل الاتفاق التركي الليبي؟

لم تذكر أي من الدولتين تفاصيل الاتفاق، ولم تذكر أنقرة على وجه التحديد أين تلتقي الحدود البحرية بين تركيا وليبيا.

وذكرت تركيا أن «الاتفاق الأمني يمهد لعمليات تدريب وتعليم، ويضع الإطار القانوني ويعزز الروابط بين الجيشين الليبي والتركي».

وقال وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، إن الاتفاق يهدف إلى الحفاظ على الأمن وحماية سيادة ليبيا، ويعزز قدرات حكومة الوفاق في مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة، بالإضافة إلى تطوير منظومتي العمل الأمني والتدريب.

لماذا يعتبر البعض أن الاتفاق غير شرعي؟

لأن المادة الثامنة من اتفاق «الصخيرات» السياسي بشأن ليبيا، الذي ارتضاه الليبيون، تحدد الاختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء، وتنص صراحة على أن مجلس رئاسة الوزراء ككل- وليس رئيس المجلس منفرداً- يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية.

وقبل عامين، اعتبر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، أن «اتفاق الصخيرات»، الموقّع 2015، قد انتهت صلاحيته ومعه ولاية حكومة الوفاق الوطني.

ما مصالح تركيا في ليبيا؟

تريد تركيا التنقيب عن الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط. ويضمن لها اتفاقها مع حكومة الوفاق الوطني استكمال مشروعاتها في البنى التحتية، كما أن الاتفاق سيجعل ترسيم حدودها البحرية أمرًا سهلًا.

وبشكل عام تسعى أنقرة إلى زيادة مساحة مياهها الاقتصادية، وسيؤدي الاتفاق مع «السراج» إلى تقوية موقفها في منافسة صراع القوى للسيطرة على مصادر الغاز في شرق المتوسط.

ماذا قالت مصر عن مذكرتي التفاهم بين ليبيا وتركيا؟

أدانت مصر مذكرتي التفاهم واعتبرتهما «بغير أثر شرعي»، لأنه «يخالف اتفاق الصخيرات»، كما اعتبرت أن المذكرتين لا يترتب عليهما أي تأثير على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط، ولا أثر له على منظومة تعيين الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط.

ما رد فعل اليونان على الاتفاق؟

استدعت الخارجية اليونانية، سفير ليبيا في أثينا لـ«طلب معلومات عن مضمون الاتفاق».

وأعربت أثينا عن «استيائها»، وطلبت من سفير ليبيا «تزويدها بمعلومات في موعد أقصاه الخامس من ديسمبر تحت طائلة طرده».

وقال وزير الخارجية اليوناني، إن «توقيع هذا الاتفاق لا يمكن أن ينتهك الحقوق السيادية للدول الأخرى، لأن ذلك سيكون انتهاكًا صارخًا للقانون البحري الدولي».

لماذا أغضبت مذكرتي التفاهم مصر وقبرص واليونان؟

تشكل مصر وقبرص واليونان حلفًا في البحر المتوسط بعد ترسيم الحدود بينها، إثر اكتشافات الطاقة التي ظهرت السنوات الماضية، وهو ما ترفضه تركيا، ما جعلها تبدأ بالتنقيب عن الغاز، قبالة ساحل قبرص.

ورغم رفض مصر واليونان، وتلويح الاتحاد الأوروبي بتوقيع عقوبات على أنقرة بسبب تنقيبها بالبحر المتوسط، إلا أنها ما زالت مستمرة.

وفي الوقت الذي توجه فيه الاتهامات لتركيا كونها «تنتهك المياه الاقتصادية لجزيرة قبرص»، تقول تركيا إنها تنقّب في منطقة «قبرص الشمالية التركية»، وهي الجمهورية التي لا يُعترف بسيادة تركيا عليها سوى أنقرة.

كيف ردت تركيا على بيانات مصر واليونان؟

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، إنه «تم تحديد قسم من الحدود الغربية لمناطق السيادة البحرية لتركيا في شرقي البحر المتوسط».

وأضاف البيان: «هذه الاتفاقية تم توقيعها وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك البنود ذات الصلة باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لا سيما قرارات المحكمة التي تشكل اجتهادات القانون الدولي».

وتابع البيان: «في الأساس، تدرك جميع الأطراف أن تركيا تمتلك أطول ساحل بر رئيسي شرقي المتوسط، والجزر الكائنة في الجهة المقابلة للخط الواقع بين البرين الرئيسيين لا يمكن أن تشكل سيادة بحرية خارج مياهها الإقليمية، وأنه لدى حساب حدود السيادة البحرية يتم الأخذ بعين الاعتبار طول السواحل واتجاهاتها».

لماذا تهاجم الدول العربية الاتفاق؟

لأن اتفاق أردوغان مع السراج، جاء بعد دعوة وجهتها الجامعة العربية لأعضائها، في أكتوبر الماضي، لوقف التعاون مع أنقرة، والحد من تمثيلهم الدبلوماسي في تركيا، إثر الهجوم العسكري التركي على شمال سوريا.

ما الوضع الآن؟

قال «أردوغان» إن الاتفاق سيتم طرحه أمام البرلمان التركي للموافقة عليه، ليكتسب موافقة قانونية.

ورد على بيانات مصر واليونان: «الآن بدأوا بتهديد ليبيا، الاتفاقية أُبرمت وبنودها الأخرى سيتم تطبيقها أيضًا، وستدخل حيز التنفيذ».

كما التقى سامح شكري، وزير الخارجية، نظيره اليوناني نيكوس دندياس، في القاهرة، أمس الأحد، وناقشا «التطورات الأخيرة في شرق المتوسط»، وتوافقا على «عدم شرعية قيام السراج بالتوقيع على مذكرات مع دول أخرى خارج إطار الصلاحيات المقررة في اتفاق الصخيرات».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا