الارشيف / أخبار العالم / البلاد السعودية

زيارة أردوغان لأمريكا: ملفات شائكة وتوافق بعيد المنال

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

البلاد – رضا سلامة

رغم العبارات الدبلوماسية المتبادلة بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، خلال زيارة الأخير للولايات المتحدة، إلا أن المفاوضات بينهما كشفت أن مواقف الطرفين لم تتغير، في الملفات الشائكة المطروحة على مائدة البحث بينهما، وأبرزها؛ العملية العسكرية التركية في شمال سوريا والموقف الأمريكي من الأكراد، وصفقة المنظومة الدفاعية الروسية S-400، وكذلك سجل تركيا المخزي في مجال حقوق الإنسان، مما يؤشر على أن التوافق بين الجانبين بعيد المنال، وأن أردوغان سيعود من واشنطن خالي الوفاض.

الملف الكردي
عول أردوغان على زيارته لواشنطن، التي سبق وأعلن تأجيلها إلى أجل غير مسمى ثم تراجع كعادته، في إقناع ترامب وإدارته بالتخلي عن الأكراد والسماح للجيش التركي باستئناف العملية العسكرية في شمال سوريا والتي تستهدف المقاتلين الأكراد وخاصة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إلا أن الرئيس الأمريكي مدح الأكراد أمام أردوغان، مؤكدًا أن “قسد” حليف موثوق لأمريكا في حربها على الإرهاب، ومشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في شمال سوريا لا يزال متماسكًا رغم التعقيدات، في إشارة لعدم الموافقة الأمريكية على خرق أنقرة للتهدئة في شمال سوريا.

موقف ترامب أكده وزير دفاعه، مارك إسبر، بالقول :”ما زلنا شركاء لقوات سوريا الديمقراطية، ومستمرون في تقديم المساعدة لهم”، مشددًا على دور القوات بالمساعدة في منع ظهور تنظيم داعش المتطرف مرة أخرى.

وكشف إسبر أنه:”لدى اكتمال الانسحاب الجزئي فسيظل للجيش الأمريكي نحو 600 جندي في سوريا، انخفاضًا من نحو ألف قبل قرار ترمب بالانسحاب الشهر الماضي”، وجاءت تصريحات ترامب وإسبر لتؤكد فشل أردوغان في إحداث اختراق بأول ملفاته المفتوحة للنقاش مع الجانب الأمريكي.

إف 35 وإس 400
وكانت آمال أردوغان كبيرة في تغيير مواقف ترامب وإدارته الرافضة لإتمام صفقة استيراد مقاتلات F-35 الأمريكية، بجانب المنظومة الدفاعية الروسية S-400، إلا أن ترامب لم يصدر عنه أي استجابة للمطالب التركية، بينما أكد وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، أن تركيا لا يمكنها البقاء في برنامج إنتاج المقاتلة الأمريكية، طالما أصرت على تشغيل منظومة الدفاع الجوي الروسية، وخير إسبر تركيا بين اقتناء المقاتلة الأمريكية أو المنظومة الروسية، مشددًا على عدم إمكانية الجمع بينهما، قائلًا :” أنا أرى أن هذه المنظومة (S-400) تمثل تهديدات كثيرة بالنسبة لطائرات F-35، وجميع حلفائنا في الناتو يرون ذلك أيضًا”.

ومن جانب آخر علق إسبر على أزمة تركيا مع حلف الناتو بقوله: “إن أنقرة انزلقت خارج حلف الناتو ونريد عودتها للحلف”.

حقوق الإنسان والحريات
وتعرض أردوغان لانتقادات رسمية وشعبية خلال الزيارة بشأن تعاطي أنقرة مع ملف حقوق الإنسان والحريات، الذي يعد أكثر الملفات إحراجًا للرئيس أردوعان، حيث تنتقد الأوساط الأمريكية المختلفة الأوضاع المأساوية لحقوق الإنسان والحريات في تركيا، خاصة بعد الانقلاب العسكري المزعوم منتصف عام 2016، حيث أحكمت الأجهزة التركية قبضتها الحديدية ومارست اشكال متعددة من القمع لترهيب كافة الحقوقيين والنشطاء والصحفيين والمحاميين وبرلمانيين وأعضاء بلديات منتخبين معارضين لحكم أردوغان وسياساته.

وتفيد آخر التقارير الدولية إلى وجود قرابة 250000 مواطن تركي في السجون، لتصبح تركيا ثاني أكبر دولة بالعالم بعدد المعتقلين، بالإضافة لقضايا التعذيب والطرد من العمل الذي طال عددًا مماثلًا من الأتراك، وأيضًا إغلاق عدد هائل من المؤسسات الإعلامية والتعليمية والاقتصادية وغيرها. وقد تعرض أردوغان خلال الزيارة لتظاهرات منددة بسياساته من سياسيين وحقوقيين ولوبيات كردية وأرمنية وعربية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا