الارشيف / أخبار العالم / euronews

فريدوم هاوس: حرية الإنترنت تتراجع .. آيسلندا الأفضل والصين الأسوأ على الإطلاق

تقرير جديد لمؤسسة فريدوم هاوس عن الحريات على الشبكة العنكبوتية..

يوماً بعد يوم يستعر النقاش حول وضع الحريات في العالم التي تشكل حرية المعرفة والوصول إلى المعلومة أحدَ أهم أركانها.

لكن يبدو أن الصورة أصبحت اليوم أكثر قتامة من أي وقت مضى بما يتعلق بهذا الشق تحديداً. فحرية الإنترنت تتراجع ويزداد استخدام الحكومات لوسائل التواصل الاجتماعي لمراقبة مواطنيها، ونشر المعلومات المضللة في الداخل والخارج، كما تستغل الحكومات سلطتها للتعتيم على ما يحصل في بلدانها من خلال قطع خدمات الإنترنت أثناء فترات الإضطراب السياسي كما حصل أخيراً في عدة بلدان عربية شهدت احتجاجات آخرُها العراق.

أمثلة كثيرة تعكس المخاوف على الخصوصية والتجسس، كقضية كامبريدج أناليتيكا وتفتيش الأجهزة الإلكترونية للمسافرين في الولايات المتحدة، وتفتيش أجهزة الهاتف من قبل قوى الأمن في الشوارع المصرية، ووصولا لقضية تجسس موظفين سعوديين سابقين في تويتر على حسابات معارِضة.

تقرير فريدوم هاوس، وهي مجموعة أبحاث حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، يرفع منسوب القلق بشأن الحريات على الإنترنت الآخذة بالتآكل.

الولايات المتحدة تتراجع

في الولايات المتحدة، التي لطالما اعتُبرت حصناً لحرية الانترنت، أدى ارتفاع مستويات التضليل السياسي والمراقبة الحكومية إلى خفض تقييمها خلال السنوات الثلاثة الماضية وإن كانت ما تزال تحتل المرتبة السادسة من بين 65 دولة تم تقييمها.

ورغم أن الإنترنت في أمريكا ما تزال متنوعة وبعيدة نسبيا عن الرقابة الحكومية، فإن الوضع بدأ بالتغير، حيث وسّعت وكالات إنفاذ القانون والهجرة من مراقبة الجمهور وسعت لتجنب الرقابة والشفافية وآليات المساءلة التي قد تقيد أفعالها. كما رصد المسؤولون بشكل متزايد منصات وسائل التواصل الاجتماعي وأجروا عمليات تفتيش لا مبرر لها للأجهزة الإلكترونية للمسافرين بغية الحصول على معلومات حول الأنشطة التي يحميها الدستور مثل الاحتجاجات السلمية. إضافة إلى التلاعب بالمحتوى لأغراض سياسية.

على الجانب الآخر سُجّل تطور إيجابي لحقوق الخصوصية، حيث قضت المحكمة العليا بضرورة إصدار أوامر من وكالات إنفاذ القانون للوصول إلى سجلات مواقع المشتركين من أطراف ثالثة.

آيسلندا أفضل حامٍ لحرية الإنترنت في العالم

وذكر التقرير أن أكثر البلدان تمتعاً بحرية الإنترنت هي آيسلندا وإستونيا وكندا وألمانيا وأستراليا.

أصبحت أيسلندا بحسب التقرير أفضل حامي في العالم لحرية الإنترنت، حيث لم تسجل أي دعاوى مدنية أو جنائية ضد مستخدمي الإنترنت خلال فترة الدراسة. وتوفر البلاد اتصالاً شبه عالمي، وقيوداً محدودة على المحتوى، وحماية قوية لحقوق المستخدمين.

الصين.. الأسوأ على الإطلاق

أما قائمة أكثر الدول انتهاكاً لحرية الإنترنت، فتشمل إيران وسوريا وكوبا وفيتنام، ولكن تسبقهم جميعاً الصين التي صنّفها التقرير "الأسوأ في العالم بالنسبة للحرية على الانترنت".

حيث تؤكد الصين للعام الرابع على التوالي مكانتها كأكبر منتهك لحرية الإنترنت في العالم. إذ وصلت الرقابة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث عززت الحكومة قيودها على المعلومات قبل الذكرى الثلاثين لأحداث ميدان تيانانمن ناهيك عن جهودها في مواجهة الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في هونغ كونغ. وفي تكتيك جديد نسبيًا ، قام المسؤولون بإغلاق الحسابات الفردية على منصة WeChat للوسائط الاجتماعية ذات الشعبية الكبيرة بحجة نوع من السلوك "المنحرف"، في تشجيع على الرقابة الذاتية المتزايدة.

16 دولة تتقدم و33 أخرى تتراجع .. وإثيوبيا الأفضل

ومن أصل 65 دولة شملها التقرير فقط 16 شهدت تقدماً في مجال الحريات على الإنترنت، وإن كان في معظمه تقدماً هامشياً. من ضمن هذه الدول إثيوبيا وماليزيا وأرمينيا، في حين شهدت 33 دولة تراجعاً منذ حزيران/ يونيو 2018.

إثيوبيا صاحبة أكبر تحسن هذا العام. حيث يذكر التقرير أن وصول رئيس الوزراء أبي أحمد للسلطة في أبريل 2018 أدى إلى تنفيذ أجندة إصلاح خففت القيود المفروضة على الإنترنت، إذ قامت حكومة أبي بإلغاء حظر 260 موقعًا على الإنترنت، كما ساهم رفعُ حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة السابقة، في تخفيف القيود القانونية على حرية التعبير، وفي تقليص عدد الأشخاص المسجونين بسبب نشاطهم على الإنترنت.

في حين أن أكثر الدول تسجيلاً للتراجع هي السودان وكازاخستان والبرازيل وبنغلاديش وزيمبابوي.

حيث حجبت وسائل الإعلام الاجتماعية في السودان خلال الاحتجاجات الجماهيرية التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير، في حين عطلت الحكومة الكازاخية مؤقتًا الاتصال بالإنترنت، وحجبت مواقع إخبارية، وفرضت قيوداً على الوصول إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي خلال الانتقال الرئاسي الذي شهدته.

أما البرازيل فقد سجلت تصاعداً في عدد الهجمات الإلكترونية و "التلاعب بالوسائط الاجتماعية"، معظمها من مؤيدي الرئيس بولسونارو الذي استعان لاحقاً بمستشارين متهمين بـ "قيادة حملة تضليل مركّبة"، حسب تعبير التقرير.

ولجأت الحكومة البنغلاديشية إلى حجب المواقع الإخبارية المستقلة وتقييد شبكات الهواتف المحمولة واعتقال الصحفيين والمستخدمين العاديين على حد سواء، في الوقت الذي أصبح الوصول إلى الإنترنت في زيمبابوي أكثر صعوبة بسبب الفوضى الاقتصادية والقمع الذي تمارسه الحكومة.

ويختم التقرير بالقول إن ما كان يوماً أداة تقنية للتحرر، قد أصبح قناة للمراقبة والتلاعب الانتخابي.

للمزيد على يورونيوز:

محاولات حكومية لحث فيسبوك على عدم تشفير الرسائل بحجة الإرهاب واستغلال الأطفال

القضاء الأمريكي يعلق إفراجاً مشروطاً عن متهم في قضية تجسس السعودية على تويتر

فيسبوك يخسر 42% من مستخدميه في الولايات المتحدة بسبب فضيحة تسريب البيانات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا