أخبار العالم / الشرق الاوسط

خبراء مصريون يجددون التحذير من مشاركة أجانب في «داعش سيناء»

خبراء مصريون يجددون التحذير من مشاركة أجانب في «داعش سيناء»

بعد توقيف واشنطن لصوماليّيْن كانا يقصدان القاهرة للالتحاق بالتنظيم

الخميس - 29 ذو القعدة 1440 هـ - 01 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14856]

القاهرة: وليد عبد الرحمن

جدّد خبراء مصريون تحذيرهم من مشاركة أجانب في صفوف تنظيم «داعش سيناء» أو «ولاية سيناء سابقاً»، بعدما أوقفت واشنطن صوماليين كانا يقصدان القاهرة للالتحاق بالتنظيم. وقال الخبراء لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه «في الآونة الأخيرة شاهدنا ربما بداية ظهور جديد لبعض عمليات التنظيم، بما يؤكد أنه حصل على إمداد جديد على مستوى الأفراد». وأكّدوا أنه «عقب (العملية الشاملة) التي أطلقتها القوات المسلحة المصرية ضد (داعش سيناء) العام الماضي، تراجعت قدرات التنظيم إلى حد كبير، خصوصاً قدرته في تعويض خسائره على مستوى الأفراد والتسليح».
وسبق أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل «تويتر»، أن «سلطات بلاده اعتقلت لاجئين صوماليين في مدينة تاكسون الأميركية، كانا في طريقهما إلى مصر». وأضاف ترمب أن «اللاجئيّن كانا على تواصل مع وكيل لصالح الجماعات الإرهابية... وقال أحدهما: أفضل شيء هو أن ينتصر (داعش)، أو تقع هجمات أخرى مماثلة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)».
وبحسب وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي»، فقد «ألقت السلطات الأميركية القبض عليهما، بعد اقتنائهما تذكرتي سفر إلى مصر عبر مدينة توكسون الأميركية، وأن الشابين قد لفتا انتباه المحققين من خلال كتابتهما على مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس (آب) الماضي، عندما عبّر أحدهما عن رغبته بالسفر إلى سوريا، أو مصر، للالتحاق بتنظيم (داعش)». وذكرت تقارير أميركية أن «النيابة العامة في واشنطن وجهت إليهما تهمة التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 عاماً».
وبايع تنظيم «أنصار بيت المقدس» في مصر، أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014، وغير اسمه إلى «ولاية سيناء»؛ لكن هذه التسمية رفضتها السلطات المصرية، ليعرف في الإعلام بـ«داعش سيناء». وكان التنظيم قد أعلن فور نشأته، أن هدفه هو محاربة إسرائيل، وشارك بالفعل في إطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية من سيناء؛ لكنه تحول بعد ذلك لاستهداف قوات الشرطة والجيش المصري.
وقال أحمد بان، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية بمصر، إنه «ربما بعد (العملية الشاملة) التي أطلقتها القوات المسلحة المصرية ضد تنظيم (داعش سيناء)، تراجعت قدرات التنظيم إلى حد كبير، خصوصاً قدرته في تعويض خسائره على مستوى الأفراد والتسليح؛ لكن في الآونة الأخيرة شاهدنا ربما بداية ظهور جديد لبعض عمليات التنظيم، بما يؤكد أنه حصل على إمداد جديد على مستوى الأفراد، ظهر في وتيرة العمليات وحجمها، ربما في شمال سيناء... بالتالي نحن نتحدث الآن عن أن جهود كل دولة على حدة في مكافحة التنظيم، قد لا تفي بالمطلوب، خاصة مع محاولات التنظيم تعويض خسائره من الأفراد».
وتشن قوات الجيش والشرطة في مصر عملية أمنية كبيرة في شمال سيناء ووسطها، منذ فبراير (شباط) 2018 لتطهير المنطقة من عناصر «داعش سيناء»، وهي العملية التي تُعرف باسم «عملية المجابهة الشاملة - سيناء 2018».
وقال عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بمصر، إن «الملاحظ في آخر تسجيل صوتي لـ(ولاية سيناء) في يونيو (حزيران) الماضي، وجود عناصر أجنبية، وفي الغالب كانت أفريقية... ولا نستبعد وجود عناصر منشقة من (داعش) قدموا من العراق وسوريا لسيناء». ويشار إلى أن آخر إصدار مرئي لـ«داعش سيناء» كان في يونيو الماضي. واعترف فيه التنظيم بسقوط قتلى وجرحى بين عناصره... وهذا الإصدار سبقه إصدار آخر بالمضمون نفسه في مارس (آذار) الماضي.
وبحسب مراقبين وخبراء أمنيين، فإن «وتيرة الهجمات الإرهابية ضد قوات الأمن في سيناء قد تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بفضل الضربات الاستباقية للأمن على مواقع وجود العناصر الإرهابية». وقال اللواء طلعت مسلم، الخبير الأمني في مصر، إن «التنظيم يحاول اللجوء للبحث عن بدائل، حتى لا يتم ترديد أن الإرهاب فشل في مهامه بسيناء».
وتبنى «داعش سيناء» هجوماً استهدف حاجزاً أمنياً تابعاً لقوات الشرطة في مصر يُعرف باسم حاجز (14 بطل) في العريش بسيناء صبيحة أول أيام عيد الفطر الماضي. أعقبه إعلان السلطات المصرية في أكثر من موضع، مقتل أكثر من 27 من عناصره ممن شاركوا في الهجوم الإرهابي.
وعن التصدي لدخول الأجانب إلى سيناء. أكد عبد المنعم أن ذلك «يتوجب تدابير دولية بمعنى التعامل الكامل من كل أجهزة الأمن على مستوى العالم، خاصة مع قدرة هذه العناصر على التخفي... وبالتالي الأمر يحتاج إلى مقاربة دولية فوق طاقة أي دولة، ويجب أن يكون هناك تعاون واسع لقطع الطريق على هذه العناصر، في الانتقال إلى الساحات التي قد يتوفر فيها وجوده، سواء في سيناء، أو ليبيا، أو غيرها من الدول، والتي تشكل حواضر لهذه المجموعات»، موضحاً: «لا بد من البحث في إبرام استراتيجية دولية لمكافحة انتقال عناصر التنظيم، لأنه ما زال قادراً على تعويض خسائره حتى الآن، عبر تجنيد مزيد من العناصر، والاستفادة من هذه العناصر التي تنتقل حول العالم».
بينما أكد الدكتور علي محمد الأزهري، عضو هيئة تدريس بجامعة الأزهر في القاهرة، أنه «يتم تجنيد الصوماليين وغيرهم عن طريق الإغراءات المالية أو الجنسية، وذلك لوجود الفقر الشديد في بلادهم، فبمقابل دولارات يسيرة، يلهثون خلف هذا التنظيم، الذي وصفه بالمارق، أو لتحقيق أطماعهم في السبايا والعطايا الكاذبة».

مصر أخبار مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا