أخبار العالم / المصرى اليوم

«مليونية» في السودان للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهدت المدن السودانية، الأحد، تظاهرات حاشدة بمشاركة عشرات الآلاف، نظمتها المعارضة السودانية فيما أطلقت عليه مليونية «30 يونيو» و«مواكب الشهداء»، لمطالبة المجلس العسكرى بتسليم السلطة إلى المدنيين، وجرت المظاهرات وسط إجراءات أمنية مشددة، واندلعت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين فى عدة مناطق، أسفرت عن مقتل محتج وإصابة عدد آخر، واستبق المجلس العسكرى الاحتجاجات بمداهمة مقر تجمع المهنيين الذى ينظم المليونية، محذرا من وقوع أعمال عنف خلال المليونية.

وانطلقت المسيرات فى الخرطوم وأم درمان وكسلا والقضارف، ومدن أخرى بالداخل، كما نظم السودانيون فى الخارج، مسيرات فى عدة دول استجابة لفعاليات الجاليات فى استعرض قوة للمعارضة من أجل تشديد الضغط على المجلس العسكرى، ونظم طلاب كلية العلوم والتكنولوجيا وقفات احتجاجية ورددوا هتافات: «لا تعليم فى وضع أليم».

وأطلقت قوات الأمن، الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين فى مدينة القضارف فى بورسودان، وفى منطقة بارى شمال الخرطوم، وفى منطقتى المعمورة و«أركويت» شرق الخرطوم، فى حين ردد المحتجون هتافات: «حكم مدنى حكم مدنى»، وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، مقتل متظاهر واحد فى العشرينات من العمر إثر إصابته بطلق نارى فى الصدر خلال الاحتجاجات فى مدينة عطبرة شرق البلاد، وأكدت إصابة عدد آخر من المتظاهرين، ودعا تجمع المهنيين على صفحته على «تويتر»، أمس، المتظاهرون إلى التوجه إلى القصر الجمهورى للمطالبة بتسليم السلطة فوراً للمدنيين دون شرط أو تسويف.

وحذر نائب رئيس المجلس العسكرى، الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو «حميدتى» من وجود ما أسماه بأجندات خفية ومخربين، قد ينتهزون الفرص خلال المسيرات، وقال حميدتى إن المجلس العسكرى، يمثل الجميع بحياد تام، وقال:«نتمنى حدوث سلام تام وشامل لا يقصى أحدًا ولابد أن يتم تشكيل مجلس وزراء مدنى يدير البلاد، ويجب أن يتم التوصل إلى اتفاق عاجل وشامل يرضى عنه كل الشعب السودانى»، وأكد: «نحن راعون للثورة ونحرسها، ومهمتنا حماية الناس وحماية أى ثورة سلمية»، وأكد وجود مندسين بين المتظاهرين يرغبون بتخريب الثورة.

وكان رئيس المجلس العسكرى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قال فى خطاب بأم درمان مساء أمس الأول: «نعدكم بأننا مع الإخوة فى قوى الحرية والتغيير والأحزاب السياسية الثانية سنصل لاتفاق سريع يحقق طموحاتكم»، وأضاف: «السودانيون قد تعبوا من الكلام والوعود الكاذبة ونحن معهم وإلى جانبهم»، وأكد ضرورة انتقال السلطة إلى الشعب عبر حكومة منتخبة ليقرر مستقبله بيده، وتابع: «لا مزيد من الإقصاء فى السودان ونحن واقفون مع الشعب الذى خاض الثورة». وكان المجلس العسكرى الحاكم، وقوى الحرية والتغيير، تبادلا الاتهامات مساء أمس الأول، وحمل كل منهما المسؤولية عن أى أضرار تحدث بسبب تنظيم المظاهرات».

ولاتزال الوساطة الإفريقية تقوم بجهودها للوصول إلى اتفاق بين المجلس العسكرى وقوى إعلان الحرية والتغيير، ووصف المجلس العسكرى المبادرة الإفريقية، بأنها مقبولة لاستئناف المفاوضات، فى الوقت الذى أيدت فيه المعارضة مقترح رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد على، فيما كان المجلس العسكرى، طالب بدمج جهود الاتحاد الإفريقى والوساطة الإثيوبية، فى حين طالب مبعوث الاتحاد الإفريقى للسودان، محمد الحسن ولد لبات، والوسيط الإثيوبى السفير محمود درير، كلا من المجلس العسكرى، وقوى إعلان الحرية والتغيير بالتحلى بضبط النفس والابتعاد عما يعكر صفو المفاوضات، ودعا الوسيط الإثيوبى، المجتمع الدولى لمضاعفة جهوده فى دعم الوساطة الإفريقية المشتركة، ودعم الطَرفين الذين يعكفان حاليا على دراسة المبادرة التى قدمها.

وبدورها، أعلنت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبى، مايا كوتسيانشيتش، دعم الاتحاد وساطة الاتحاد الإفريقى وإثيوبيا لتقريب وجهات النظر بين المجلس العسكرى وقوى الحرية والتغيير، بهدف تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية، ورهنت ذلك بتطبيع العلاقات مع السودان، مؤكدة أنه من واجب المجلس العسكرى ضمان سلامة الجميع، والامتناع عن استخدام العنف ضد المحتجين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا