الارشيف / أخبار العالم / المرصد

أسرار تكشف لأول مرة عن ليلة سقوط نظام “صدام” .. وتفاصيل المعركة الذي قاد فيها أول دبابة لمواجهة الجنود الأمريكيين

تابع صحيفة” المرصد” عبر تطبيق شامل الاخباري

https://shamel.org/panner

صحيفة المرصد : نشر موقع سبوتنيك الروسي ، تقريراً يكشف أسراراً جديدة لسقوط العراق بعد دخول القوات الأمريكية عام 2003 ، دون أية مقاومة تذكر، حيث انفرط الجيش العراقي ، ودخلت القوات الأمريكية إلى قلب العاصمة وشاهد العالم كله جندي أمريكي يضع العلم الأمريكي على رأس تمثال صدام حسين ، قبل إسقاط التمثال البرونزي الشاهق، الذي كان موجودا في ساحة الفردوس، وسط فرحة وتهليل مجموعة من العراقيين.

خيانة

وخرج الرئيس العراقي (وقتها) صدام حسين ليقول بأن خيانة تسببت في هذا السقوط السريع للعراق ، الرسالة أكدت وقتها على أن صدام حسين حي ولم يقتل كما كان يردد وقتها، لكنه وقبل نهاية 2003 وتحديدا في 13 ديسمبر، تم القبض على صدام حسين. وظهر لأول مرة في المحكمة عام 2004، ووجهت له تهم تتعلق بغزو الكويت والهجوم على قرية الأكراد بالغاز السام، ولكنه رفض الاعتراف بالمحكمة باعتبارها محكمة “الاحتلال”.

وأدانته المحكمة في أول قضية جنائية ضده، وكانت خاصة بمجزرة قرية “الدجيل”، وحكم عليه بالإعدام، في 23 يوليو 2006، وتم تنفيذ الحكم في 30 ديسمبر من العام نفسه.

أم القصر

كتب الكثيرون عن تفاصيل هذه الليلة في محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة التي أثارت حيرة الجميع خاصة وأن قرية صغيرة في الجنوب العراقي تسمى “أم القصر” قاومت الأمريكيين بجسارة مدة أسبوعين بينما سقطت بغداد في ساعات.

ذهبت الابنة الكبرى لصدام حسين إلى نفس الرواية في لقاء حصري نشر على قناتي “العربية” والشبكة الإخبارية الأمريكية (سي. ان. ان.) مع ابنتي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، في أغسطس 2003، إذ اتهمت فيه رغد مساعدين مقربين من والدها بخيانته ومساعدة القوات الأمريكية في الاستيلاء على بغداد.

وفي الذكرى الأولى لسقوط بغداد، قامت صحيفة “الشعب” اليومية الصينية بإجراء مقابلات مع عدد من القادة العسكرين في الجيش العراقي وقت الحرب، من بينهم اللواء الركن مزهر طه الغنام ضابط ركن في وزارة الدفاع العراقية خلال الحرب، وحاول تبرئة ساحة الجيش العراقي من الفشل في الدفاع عن بغداد وحمل القيادة السياسية (صدام حسين) المسؤولية كاملة.

تناقضات في القيادة

يقول الغنام: “لم يسمح لوزارة الدفاع ان تخطط للدفاع عن بغداد ولا أن تدير معركتها لذلك كان دور الوزارة ثانويا، وأوكلت هذه المهمة إلى الحرس الجمهوري وكان يشرف على الحرس الجمهوري ويقوده قصي نجل الرئيس السابق وهذا الرجل لم يكن عسكريا إنما هو خريج كلية القانون”.

وأوضح: ما حصل من تناقضات في القيادة ومنع القادة العسكريين المحترفين من أداء دورهم يعود إلى أسباب أمنية لأن صدام كان يخشى من الانقلاب العسكري لذلك لم يقوموا بواجباتهم الرئيسية في الدفاع عن بغداد.

وقال : ” في تقديري أن الحرس الجمهوري لم تتوفر له القيادة المناسبة ولم تهيأ له الظروف المناسبة للدفاع عن بغداد ووزير الدفاع لم يكن يمتلك الصلاحيات اللازمة ولا يستطيع أن يصدر أمرا يتعارض مع توجيهات قائد المنطقة الجنوبية علي حسن المجيد أو قائد المنطقة الشمالية عزة الدوري أو غيرهم لذلك فان القادة العسكريين كانوا مقيدين ومهمشين”.

“وزارة الدفاع ما عليها إلا أن تكون متفرجة”

​وتابع “حسب علمي أبلغ “قصي صدام” وزير الدفاع بأن الدفاع عن بغداد مهمة الحرس الجمهوري وأن وزارة الدفاع ما عليها إلا أن تكون متفرجة”.

وفي أواخر إبريل 2003 نقلت صحيفة “الوطن” العمانية رواية أخرى لما حدث في هذه الليلة، وهي رواية الدكتور قاسم سلام عضو القيادة القومية لحزب البعث (المنحل).

يحمل سلام في روايته، التي نقلتها صحيفة “دنيا الوطن”، عدد من القيادات في الجيش العراقي بالمسؤولية عن الهزيمة السريعة في العراق، وقال إنه كان من الواضح ظهور بوادر تململ في صفوف الجيش العراقي في البصرة، حيث عمد بعض كبار الضباط إلى تصرفات تهدف إلى التخلص من الفدائيين والمتطوعين العرب.

صدام قاد كتيبة بنفسه لمواجهة الأمريكان

وتابع “عندما تم الإنزال الأمريكي في مطار صدام الدولي، امتنع الحرس الجمهوري عن التوجه للقتال في المطار، ما دفع الرئيس صدام حسين إلى قيادة إحدى كتائب الحرس شخصيا، مستقلا الدبابة الأولى التي هاجمت القوات الأمريكية في المطار مسنوداً بقوات المتطوعين العرب والفدائيين، حيث تمكن بهذه القوات من قتل العشرات من الجنود الأمريكيين قبل انسحابهم، رغم أن طيران الجيش امتنع عن توفير غطاء جوي له”.

وفي معركة المطار، طلب صدام حسين تغطية عمليات الكتيبة التي يقودها من قبل طيران الجيش، لكن طيران الجيش لم يحضر، ما جعل الدبابات العراقية مكشوفة، وصدام حسين مكشوفاً.. غير أن السماء وفرت الغطاء له.. إذ ثارت عاصفة رملية لم يعرف العراق مثلها من قبل وشكلت هذه العاصفة ستاراً لكتيبة الحرس الجمهوري التي يقودها صدام حسين”.

وقال سلام إنه “إزاء حالة التململ التي بدأت في صفوف قادة الصف الأول في الجيش، بدأنا نشعر بوجود ثغرة في السيطرة”.

اختراق الجيش العراقي والحرس الجمهوري

وذهب الكاتب الصحفي المصري مصطفى بكري، في كتابه “العراق: المؤامرة.. الخيانة.. الاحتلال” إلى أن أمريكا نجحت في اختراق الجيش العراقي والحرس الجمهوري بواسطة قيادات في التنظيمين، بالإضافة إلى تجنيدها لعدد من القيادات المؤثرة في العراق هذه الفترة، وهو الأمر الذي أدى إلى سقوط بغداد بهذه الطريقة.

ويضيف بكري الذي كان على علاقة قوية بصدام حسين وألتقاه أكثر من مرة في بغداد قبل الغزو الأمريكي إن الخيانة وصلت إلى القصور الرئاسية التي كان يقيم فيها صدام حسين، وقال “.. من بين هؤلاء (الخونة) موظف بالقصر الجمهوري يدعي عيسي عبدالأحد فقد كان هذا الموظف علي علاقة مع أحد الضباط العراقيين الذي تمكن من الهرب من العراق في شهر يوليو عام 2002”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا