الخليج العربي / صحف اليمن / المشهد اليمني

”الزوامل“ زاد اليمنيين لخوض الحرب (تقرير خاص)

تحتل الزوامل الشعبية حيزا كبيرا  في الثقافة اليمنية فقد كانت الزوامل تعتبر جزء من الفخر القبلي لدى كل قبيلة 

فالزامل وهو عبارة عن شعر شعبي يتم إلقائه بلحن مختلف من منطقة الى اخرى. 

ومنذ اندلاع الحرب احتلت الزوامل حيزا كبيرا في ثقافة اليمنييين وعادت من جديد بقوة واصبحت جزء اساسي من التوجيه المعنوي للمقاتلين المنخرطين في الحرب الدائرة في البلاد. 
و تختلف الزوامل  من حيث الرسالة والقيم التي تحملها، حيث تبدو "زوامل" الحوثيين مجرد تعبئة حماسية خادعة، تنضح بالعنف وثقافة الكراهية،  على عكس  "زوامل" المقاومة الشعبية التي تحمل مضامين إنسانية ووطنية تدعو لنصرة المظلوم واستعادة الدولة وتهاجم الثقافة الخمينية التي تحملها ميليشيات الحوثي.

يقول باحث مختص بالفن  إن الحديث عن هذا الموضوع يحتاج سماع كل الزوامل والتفكير بصوت عالي او بشكل جماعي"، لكنه يردف قائلا بأنه من خلال الواقع "يبدو ان زوامل المقاومة يغلب عليها الدعوة للجمهورية والمساواة وقيم العدالة والمواطنة والحرية، بينما الحوثي يحاول شحن انصاره بالمظلومية وتآمر الغرب والشرق عليه وكذلك إلصاق الموضوع بضرورة التضحية والصبر لمواجهة الامريكان، حسب شعاراته".
ومن جهة أخرى يرى مختص بالفن اليمني ان الحرب أعادت للزوامل مكانتها بعد أن اندثرت فترة من الزمن إلا أن عودتها أتت للتحريض على العنف والقتال بدلا من الفخر والاعتزاز باليمن وحضارته

وتحتل الزوامل الشعبية في اليمن مكانة خاصة في التوجيه المعنوي وحشد الجماهير باتجاه الانتصار لمواقف هذا الطرف أو ذاك، ولذلك يعمد الحوثيون في إطار سياسات القمع بعقلية شمولية إلى منع انتشار زوامل المقاومة، باعتبارها جزءا من كشف الوجه الحقيقي لمشروع الحوثي التدميري، ويتعاملون مع زوامل المقاومة بوصفها جريمة، يتعرض كل من يستمع إليها أو يرددها إلى الملاحقة والاعتقال.

وحتى زوامل الحوثيين أصبحت لها شعبية في بعض المناطق المحررة رغم تحريضهاعلى العنف والقتال والمشروع التدميري بل وصل ببعض زواملهم إلى تحويلها إلى أغنيات لنا لكلماتها من أثر بحسب قول محبين ومتابعين للفن هذا .

يذكر ان منشدو الحوثي يشاركون  في المعارك والجهات  حيث أعلن الحوثيون قبل عامين  مصرع منشد الزوامل الحوثية المعروف، “لطف  القحوم” في مأرب بجبل هيلان، وحظيت جنازته بتشييع كبير من طرف الحوثيين باعتباره أيضا ينتمي إلى سلالة الهاشمية الحوثية، وهو سلوك درجت عليه المليشيات في التعاطي بنوع من الطبقية السلالية تجاه القتلى الذين يسقطون في حروبهم.

واشتهر القحوم بأناشيد وزوامل حوثية مثل ما "نبالي" و"شبت الحرب" و"الصرخة" وغيرها من الأناشيد التي يرددها الحوثيين. 

وفي الواقع، تحفل مسيرة الحوثيين التدميرية بسجل حافل من القمع تجاه أي صوت آخر، الأمر الذي يكشف عن ذهنية شمولية، تحاول فرض ثقافة أحادية، لا صوت يعلو فوق صوت الانقلاب وشعاراته الزائفة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا