الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

(العقرب السام) من المنصة الى المحكمة

  • 1/2
  • 2/2

كل الذئاب الآن تعوي في مدينتنا  ... و تأكل خبز أطفالي الصغار  ..  فالدرب ضاق من الخطي و القيد حول يدي نار  .. و الناس تسكر في ظلام الليل. من دم النهار. .. و أنا أعيش و فوق وجهي الف وجه مستعار  .. فزماننا زمن قبيح. .. كم كنت أبحث عنك. .. و الأشباح في رأسي. .. و سم الخوف يسري في دمي. .. و أنا على صمتي ذبيح  .. في كل عش في مدينتا  .. صغير مات،،  أو طير جريح. .. في كل بيت شاهد و بكل بستان ضريح. .. لم يبق في صمت المدينة غير غربان تصيح  ؟

محاسبة المحافظين الذين تقلدوا المناصب في ظل الشرعية و أثناء تدخل التحالف العربي في حضرموت بن بريك و البحسني لاحقا ، لم يكن في صالحهم على الأطلاق عند استقرار الأوضاع والدولة و مؤسساتها ولم يكن احد منهم صفحته نظيفة من المؤكد ان البحسني سيكون كاشفا لفساد بن بريك عندما تقلد منصب المحافظ لكن ما جري كان غير ذلك تمام فالكرسي يشفي غليلك لا أسرار فيه و لا حكايات خاصة و أنما المال و التفرد المطلق بالقرار يجعلك فاسد و تظل في منطقة رمادية لتصبح المعلومات عن شخصيتك متناقضة و متضاربة بصورة كبيرة حتى تفوح رائحة الفساد العفنة لكن السؤال  ؟ لماذا البحسني سكت على فساد بن بريك و لماذا بن بريك سكت عن فساد البحسني في قيادة المنطقة فالكل يمسك ملف على الأخر رغم وجود أزمات بينهم حول بعض الإيرادات المالية لكنها كانت تدار تحت الكواليس و في السر بينهم و الكل يتربص بالأخر .

حتما سيكون القادم  أسوأ فهناك دعوات لعمل محاكمات و محاسبة المسئولين الذين افسدوا أو نهبوا المال العام أو صدروا أوامر بملاحقات سياسيين وان الطرفين كانوا الطرف الأساسي في التعامل مع المخابرات الإماراتية كانوا وسطاء بين الإدارتين للتنسيق العسكري و الاستخباراتي بينهم وقد ظهر الاستعداد والتعاون الكبير غير المحدود استطاع بن بريك والبحسني ان يتركا انطباعا إيجابيا لدى محمد بن زايد ولكنهما كانا موضع خلاف لدى المعارضين السياسيين و المنظمات الحقوقية الدولية بسبب جهودهم في مواجهة الإسلاميين و السياسيين المعارضين للإمارات و كانوا قناة تواصل متعلقة بعمليات الاستخبارات و الأمن خارج نطاق سلطة و علم الحكومة اليمنية .

فقد كان الرجلان الوجه المكروه للمخابرات و لهم الدور الأكثر ظلما في الاعتقالات و المداهمات و مطاردة السياسيين تحت ظلمة الحرب على الإرهاب فقد ساعدا الاثنان احمد بن بريك و فرج سالمين البحسني التسليم  للبرنامج الذي بمقتضاه اعتقال الإسلاميين و السياسيين المشتبه بهم بتهم الإرهاب إلى دولة اجنبيه لا استجوابهم وتعذيبهم وكانت النخبة الحضرمية و الشبوانية على رأس قوائم المنظمات الحقوقية الدولية و كانت مباركة مباشرة من المحافظين بن بريك و البحسني فقد كانوا رجال المهام للأمريكان والإماراتيين داخل مطار الريان وهذا تتمناه المخابرات الإمارتية دون ان تكون لها فيها أي بصمات فالبحسني و بن بريك بالنسبة لهما كانوا احد اهم الشخصيات الحكومية في نظام الرئيس اليمني رغم انهم كانوا غامضين في ذلك العمل في كثير من الأحيان كان لهم دور كبير في ترويض حضرموت و مواطنيها خلال سيطرت الامارات علي ساحل حضرموت وانهم متورطين في تعذيب الشباب بل قاموا بالاشراف على خطفهم من اماكن مختلفة والزج بهم في سجن الريان سيء الصيت حتى جماعة الإصلاح لم تسلم منهم رغم انه حزب سياسي معترف به و هو شريك في حكومة الشرعية .

بذلك هؤلاء فقدوا عيبة الدولة و سمعتها الدولية تجاه منظمات حقوق الأنسان وهذا الخطوات تكشف خفاياهم تجاه الشباب الملتحي و تجاه الإسلام السياسي حسب رغبة الامارات في محاربتها و اضطهاد للجماعات السنية ولكن المهم لماذا قائد المنطقة المحافظ حاليا هو من قمع فعالية الحراك الجنوبي في 30 نوفمبر عام 2016 وكيف سمح للجيش بالخروج للشوارع و فعلها الآن في مسيرات الغضب في شهر سبتمبر 2018 بخروج الجيش لقمع المتظاهرين كان يأمر بخروج قوات الشرطة ولكن التوجيهات الصادرة من القائد الإماراتي حسب أجهزة المخابرات ان ساحل حضرموت مسيطر و مروض و تفاجأت أجهزة المخابرات الإمارتية بتحرك الشارع و بذلك أصدرت أوامرها بقمع الاحتجاجات الشعبية رغم انها لا صله لها بالحراك الجنوبي فقد استخدمت قوات النخبة السلاح الحي في أطلاقها النار على المحتجين .

يبقي السؤال؟  من المسئول الذي أعطى الأمر بأطلاق النار و لماذا استخدم الرصاص الحي المباشر ولماذا لم يحاسب الشخص الذي اصد أوامر اطلاق النار و يحاسب الجنود لكننا نوضح ان قائد المنطقة و المحافظ هم أدوات للقوات الإماراتية و لا يمثلوا الدولة فقد تم عزل الأول المحافظ بن يريك من قبل رئيس الجمهورية و ثبتت الأمارات الرجل الثاني بالمحافظة ليكون البديل وقائد للمنطقة العسكرية زادت في ظلة الجدران الإسمنتية و نقاط التفتيش و اصبحنا كنظام بانتوستان في جنوب افريقيا  لترك العمال تحت المراقبة دقيقة .

ان أوجه الخلاف حاضرة ايضا في حضرموت  ( نظام بانتوستان العنصري ) الاماراتيين يعلموا انه رجل ذو شخصية ضعيفة و مريض يعاني من الارتعاش و يعالج لدي مستشفى زايد العسكري بالإمارات قد يذرك البحسني اللعبة بانة أدى بعد ان يفقد وظيفته و كل الامتيازات الخاصة له ولكافة أقربائه المحاطين حولة و الذي اعتمد عليهم لانهم ينقلوا له ما يرتاح له ان يسمعه منهم و لا ينقلوا الكلام الذي يكره وهذا ورطه و صار مسخرة واستهزاء بشخصيته في الشارع الآن ولا يتمتع بمصداقية او ثقة فقد الشارع الثقة فيه بسبب الفساد و فساد زمرته و أسرته و من لف في فلكهم وعدم وقوفه الى جانب الضعيف وهذا مكان يردده له مستشارين الأصنام ان العصيان أمره خطير جدا على المجتمع وحضرموت لا تتحمل في ظل وضع امني مستقر و يجب التعامل معه بالأداة العسكرية و لا يتم التعامل بالحوار وهذا مكان يفعله يكلف رئيس العمليات المشتركة بالخروج للشارع و أحيانا أركان المنطقة يقوم بالتهدئة ولكن الأمور انفلتت و ظلت هذا النظرية مريحة و لم تغلق ملفاتهم مدام هم علي قيد الحياة وقد تؤثر في نفسية اي شخص منهم عند مغادرتهم للسلطة لانهم خارج اللعبة .

الكل يعرف ان سلطة المجلس العسكري في حضرموت زائلة لا محالة فلن يكون هناك من يحميهم أو على الاقل يمنع عنهم الأذى للعلم لا توجد لهم محاسن الى مع فئة مستفيدة منهم على حساب عامة الناس، فان لم يكن لهم محاسن فلا اقل أن تسكتوا عنهم تمام لن بعد مغادرتهم تنكشف و تفوح روائحهم الكريهة التي كان الكرسي يحميهم  فقد لا يجدوا من يترحم عليه حتى بعد وفاتهم  ،و لذلك كان الفشل حليفه الأول  ، كما كان العقل الجمعي ينحاز الى ( اذكروا محاسن موتاكم  ...

فلا اضن احد قد يتحسن عليهم وهم احياء و حتى بعد موتهم. .. كما هو حاصل لكثير من يتحسر و يترحم على المحافظ الراحل ابن عدن محمود عراسي قبل الوحدة و ابن صنعاء عبدالقادر هلال  ، فالشعب سيطلب محاكمتكم  اجلأ ام عاجلا فالشعب يطلب فتح الدفاتر  لكم و للبطانة العنكبوتية داخل أجهزة الجيش و الأمن و مؤسسات الدولة المدنية فالبناء كان من قبلكم للهدم و ليس لبناء المجتمع  ، مدام يسوق كل المبررات الغير منطقية لكن فاته ان الأزمة علي الأرض كانت قد تجاوزت كل ما يقولوه في و سائل الاعلام و سعى من اجل ذلك لأجل إرضاء أسياده الاماراتيين ستظل حقائق غائبة عن العقرب السام ( البحسني)  فانة يكون لادغا مسموما تستطيع به الامارات التخلص من صداع الشباب و الإخوان و السياسيين المعارضين لها و يمضي معها حتي النهاية .

ما يقوله البحسني و بن بريك عن الجنوب و القضية كذب واضح و فاضح  ، لو أنهم يريدون أن يحموا الثورة و مكاسب الثورة ما وقفوا في خانة أعد الثورة من البداية و كل ظهور اعلامي للمحافظ عن تدخل قوي خارجية هو تخمينات وتسريبات واجتهادات كانه المنسق للعمل الاستخباراتي الخارجي رغم انه يتلقى كل المعلومات من التحقيقات مع المتهمين رغم أن من ماتوا في الميادين الجنوبية أيام الثورة لا يعرف شيء عن المتهمين والجلادين وهم استشهدوا من أجل أن نحيا حياة كريمة و أول أبجديات هدا الحياة الكريمة حرية التعبير و القبول بالرأي الأخر  لكي نعرف علي الأقل ما يدور حولنا  ..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا