أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

الاحتياطي الفيدرالي يدرس وقف زيادة أسعار الفائدة

  • 1/2
  • 2/2

يدرس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) حاليا سيناريوهات ما بعد وقف الزيادات التدريجية لأسعار الفائدة. ويسعى المسؤولون في الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة بشكل كافٍ للحيلولة دون ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بشكل مفرط، وفي نفس الوقت الحيلولة دون توقف النمو الصحي قبل الأوان. ومن المتوقع أن يستمر جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سياسته الحالية لرفع سعر الفائدة تدريجيا حتى تصل إلى المستوى الذي تصل فيه تكلفة الاقتراض إلى مستوى لا يبطئ ولا يحفز النمو.

ومن المرجح أن يترك صانعو السياسة في الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير عند اختتام اجتماعهم السياسي الذي بدأ أمس، في العاصمة واشنطن، وينتهي اليوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الزيادة المقبلة في معدلات الفائدة الشهر المقبل.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتين هذا العام إلى نطاق يتراوح بين 1.75 و2 في المائة، وهناك توقعات قوية بزيادتين أخريين خلال العام الجاري.

وظل السؤال المهم الذي دارت حوله مناقشات الاجتماع الحالي هو ما يجب فعله بعد الوصول إلى ما يسمى «الوضع المحايد» لسعر الفائدة. وستعتمد الإجابة عن هذا السؤال إلى حد كبير على علاقة التضخم بانخفاض البطالة. وتشير الدراسات إلى أن الأسعار قد ترتفع بشكل أسرع، ولكن ليس كثيراً، إذا انخفض معدل البطالة قليلاً. وقد يصبح التضخم مقلقاً إذا انخفضت البطالة بشكل كبير. وهناك سيناريوهان في هذا الشأن: الأول أن معدلات التضخم سوف ترتفع بسرعة بمجرد أن تنخفض نسبة البطالة إلى مستويات قياسية، ما يتطلب زيادات أكثر في أسعار الفائدة للحفاظ على ضغوط الأسعار تحت السيطرة. والثاني أن يؤدي استمرار معدلات البطالة المنخفضة إلى استقطاب عدد أكبر من العمال في القوى العاملة بينما تظل ضغوط التضخم تحت السيطرة.

اقتصاديا، هناك علاقة عكسية بين التضخم والبطالة، إذ يرتفع التضخم مع انخفاض البطالة، والعكس بالعكس. لكن هذه العلاقة، التي يطلق عليها «منحنى فيليبس»، بدت ضعيفة للغاية في العقود الأخيرة. حيث ظل التضخم كما هو حتى مع انخفاض معدل البطالة إلى 4 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بـ10 في المائة في عام 2009.

ووجد الاقتصاديون في الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم ارتفع بسرعة أكبر عندما انخفض معدل البطالة إلى ما دون 3.75 في المائة.

ويقول الاقتصاديون إن التضخم يتسارع عندما ينخفض معدل البطالة إلى ما دون المستوى الطبيعي، والذي يقدره المسؤولون الفيدراليون عند 4.1 إلى 4.7 في المائة. ولم تشهد الولايات المتحدة معدلات بطالة منخفضة بصورة متواصلة إلى أقل من 4 في المائة منذ أواخر الستينات من القرن الماضي، حيث تزايد التضخم باطراد في تلك الفترة.

واعتمدت دراسة أجراها الاحتياطي الفيدرالي عام 2016 على بيانات فترة الستينات لقياس المستوى الذي تبدأ به ضغوط التضخم في الإضرار بالاقتصاد. وخلصت الدراسة إلى أن ذلك يحدث عندما ترتفع أسعار المستهلك الأساسية بنسبة 3 في المائة على أساس مستمر، وفقا لمقياس التضخم الأساسي وهو المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ويسعى مسؤولو الفيدرالي لمعرفة مقدار استفادة العمال عندما تكون معدلات البطالة منخفضة للغاية. ويتساءل صانعو السياسة عما إذا كان الأفراد على هامش سوق العمل قد يجدون فرص عمل بسهولة أكبر، ويكتسبون مهارات ويصبحون أكثر إنتاجية، مما يحسن فرصهم في التوظيف بشكل دائم. وسيؤدي ذلك إلى تخفيض معدل البطالة الطبيعي ويقلل من احتمالات التوسع المفرط في النمو الاقتصادي.

ويرى باحثون في المجلس أن فترات انخفاض معدلات البطالة تعطي فوائد دائمة للرجال الأقل تعليماً والذين هم في سن العمل، لكن هذه الفوائد لا تدوم طويلا.

على جانب آخر، يقترب الفيدرالي من تحقيق مطلبين أساسيين للكونغرس، وهما تخفيض معدلات البطالة والحفاظ على أسعار مستقرة أكثر من أي وقت في العقد الماضي. وارتفعت نسبة البطالة إلى 4 في المائة في يونيو، مقارنة بـ3.8 في المائة في مايو (أيار) لأسباب جيدة في الغالب، ترجع إلى دخول عدد كبير في سوق البحث عن وظائف بسبب زيادة الفرص المتاحة، وهو ما لم يكن موجودا من قبل.

وباستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة، التي تعد من الفئات المتقلبة، ارتفع التضخم بنسبة 2 في المائة في مايو مقارنة بالعام السابق. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ ست سنوات التي يصل فيها التضخم الأساسي، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي الأميركي، إلى المستوى المستهدف من الاحتياطي الفيدرالي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا