أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

وزير الطاقة الأميركي: تطبيق «قانون نوبك» قد يؤدي لارتفاع الأسعار

  • 1/2
  • 2/2

وزير الطاقة الأميركي: تطبيق «قانون نوبك» قد يؤدي لارتفاع الأسعار

مباحثات نفطية سعودية ـ روسية... وتراجع بالغ لواردات آسيا من الخام الإيراني

الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]

1551370815953555100.jpg?itok=imzkhvUm

قللت العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي صادرات إيران النفطية بشكل حاد

لندن: «الشرق الأوسط»

فيما ناقش وزيرا الطاقة السعودي والروسي التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، قال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، أمس (الخميس)، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى توخي الحذر بشأن تشريع سيسمح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بمقاضاة «أوبك» وغيرها من منتجي النفط، المعروف باسم «نوبك»، بسبب تخفيضات في إنتاج الخام، لأن ذلك قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة تدفع الأسعار للصعود في الأجل الطويل.
وقالت وزارة الطاقة الروسية في بيان قصير، أمس، إن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي خالد الفالح، الجوانب المختلفة للتعاون الثنائي في مجال الطاقة، بالإضافة إلى التعاون متعدد الأطراف».
وفي واشنطن، أبلغ بيري مؤتمراً صحافياً في مقر وزارة الطاقة قائلاً: «نحتاج فعلاً إلى أن نكون حذرين قبل إقرار تشريع قد يكون له تأثير يتجاوز بكثير عواقبه المقصودة»، موضحاً أن مشروع قانون «نوبك» قد يكون له تأثير طويل الأجل يدفع أسعار الطاقة للارتفاع، عبر تقليص إدارة الإمدادات في الأسواق العالمية.
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات تجارية وحكومية أن واردات آسيا من النفط الإيراني انخفضت في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى أدنى مستوى لها في شهرين، بعد أن قلَّلَت الصين والهند المشتريات، واستمر توقف اليابان عن الاستيراد للشهر الثالث.
وأظهرت البيانات التي أعدتها «تومسون رويترز» أن أكبر أربعة مشترين آسيويين لنفط إيران، وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، استوردوا ما إجماليه 710 آلاف و699 برميلاً يومياً في يناير، بانخفاض 49 في المائة عن الشهر ذاته من عام 2018.
وقللت العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي صادرات إيران النفطية إلى آسيا بشكل حاد، على الرغم من منح واشنطن إعفاءات لثماني دول سمحت لها باستيراد كميات أقل من النفط الإيراني لمدة ستة أشهر.
وواجه المشترون في اليابان وكوريا الجنوبية مشكلات تتعلق بالمدفوعات والشحن أجَّلَت استئناف استيراد النفط الإيراني. وإيران هي رابع أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وحمّلت اليابان الشهر الماضي أول شحنة نفط إيراني منذ فرض العقوبات، ومن المتوقع أن تصل تلك الشحنة هذا الشهر. وأشارت بيانات من مؤسسة النفط الوطنية الكورية إلى أن كوريا الجنوبية استأنفت استيراد النفط الإيراني في يناير بعد توقف أربعة أشهر، لكن الشحنات قلَّت بنسبة 75 في المائة مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي. وقالت مصادر تجارية إن من المتوقع أن تتزايد الواردات اليابانية والكورية الجنوبية من النفط الإيراني في الأشهر المقبلة حتى مايو (أيار)، مع محاولة المشترين الاستفادة بأكبر كمية يمكنهم تحميلها خلال فترة الإعفاءات.
وأظهرت بيانات «ريفينتيف» أنه من المتوقع أن تصل ورادات آسيا في فبراير (شباط) إلى المثلين تقريباً عند 1.38 مليون برميل يومياً.
واستوردت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، 377 ألفاً و38 برميلاً يومياً في يناير انخفاضاً من أكثر من 500 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول). لكن واردات الصين الشهر الماضي ظلت مرتفعة عن الحد المسموح لها باستيراده بموجب الإعفاء وهو 369 ألف برميل يومياً.
كما قللت الهند، ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني، أيضاً من وارداتها في يناير إلى 270 ألفاً و500 برميل يومياً، وهو ما يقل عن الحد المسموح لها بشرائه، وهو 300 ألف برميل يومياً.
وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أمس، إن واردات اليابان من النفط الخام تراجعت 5 في المائة في يناير عنها قبل عام إلى 3.25 مليون برميل يومياً.
وتراجعت مبيعات المنتجات النفطية المحلية في اليابان أربعة في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي لتسجل 3.13 مليون برميل يومياً، حسبما أظهرته البيانات. ونزلت مبيعات البنزين 2.9 في المائة إلى 793 ألفاً و959 برميلاً يومياً، وانخفضت مبيعات الكيروسين 6.5 في المائة عنها قبل سنة إلى 532 ألفاً و383 برميلاً يومياً، وفقاً للأرقام.
وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط، أمس، وسط بيانات ضعيفة للناتج الصناعي في الصين واليابان وإنتاج قياسي للخام الأميركي، لكن الأسواق ظلت مدعومة على نحو جيد نسبياً بفعل تخفيضات المعروض التي تقودها «أوبك».
وفي الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت عند 66.37 دولار للبرميل، منخفضة 0.3 في المائة عن إغلاقها السابق. وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 56.93 دولار للبرميل، بانخفاض 0.01 في المائة عن أحدث تسوية لها.
وازداد محللو النفط تشاؤماً بشأن احتمالات صعود الأسعار كثيراً هذا العام، في ظل ازدهار إنتاج النفط الصخري الأميركي وتدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية اللذين ينذران بتبديد أثر الدعم الناجم عن تخفيضات إنتاج الخام التي تقودها «أوبك».
وتوقع مسح أجرته «رويترز» لآراء 36 محللاً وخبيراً اقتصادياً ونُشرت نتائجه، أمس، أن يبلغ متوسط أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 66.44 دولار للبرميل في 2019، بما يقل قليلاً عن المتوسط المتوقع في استطلاع يناير البالغ 67.32 دولار.
يأتي ذلك بالمقارنة مع متوسط سعر قدره 62 دولاراً لبرميل الخام القياسي منذ بداية العام الحالي. وهذا هو الشهر الرابع على التوالي الذي يخفض فيه المحللون توقعاتهم لأسعار النفط.
وقد ترتفع الأسعار تدريجياً على مدار العام إذا اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاؤها بمن فيهم روسيا على مزيد من تخفيضات الإنتاج في أبريل (نيسان)، وإذا أدت العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا إلى تقليص إمدادات الخام العالمية، غير أن المحللين قالوا إن فرص حدوث زيادات أكبر في الأسعار تبدو مستبعدة.

أميركا الولايات المتحدة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا