الخليج العربي / صحف السعودية / جريدة الرياض2

شوريات لـ«الرياض» أحلام المواطنين تتبدد على أعتاب «العقاري»

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

حيَّر الصندوق العقاري بعدم تنفيذه لقرار مجلس الوزراء باستثناء المواطنين المتقدمين لقروضه قبل تاريخ 23/7/1432 المواطنين المترقبين والحالمين بهذا القرض على الرغم من صدور أحكام قضائية لصالحهم، ورغم اتفاق مجلس الشورى (صوت المواطن) مع قرار الوزراء ومطالبته بسرعة التنفيذ، «الرياض» تناقش هذا الملف بطرح جملة من الأسئلة على أعضاء بمجلس الشورى وكذلك متحدث الصندوق الرسمي.

بانتظار إجابة متحدث العقاري

أبرز تلك التساؤلات، لماذا لم ينفذ الصندوق العقاري قرار مجلس الوزراء المشار إليه، وهل الأحكام الصادرة بالإلغاء وفق نظام المرافعات أمام ديوان المظالم حجة على الكافة؟، وحسب الأنظمة القائمة في المملكة هل يجوز لأجهزة الدولة مخالفة قرارات مجلس الوزراء؟، وأما الأسئلة التي طرحت على متحدث الصندوق العقاري الرسمي فهي: وفقاً لنظام المرافعات أمام ديوان المظالم فالأحكام الصادرة بالإلغاء حجة على الكافة.. وبالتالي إلزام الصندوق العقاري باستثناء المواطنين المتقدمين للقروض قبل تاريخ 23/7/1432 بتنفيذ قرار مجلس الوزراء في هذا الشأن، لماذا لم ينفذ الصندوق قرار مجلس الوزراء، وما رده بشأن من صدرت لهم أحكام قطعية..؟، ووفقاً للأنظمة القائمة في المملكة والأوامر السامية واجب أجهزة الدولة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء.. ما قولكم؟ وكم بلغ المستفيدون فعلياً من المحالين من الصندوق للبنوك؟ وكم الطلبات المرفوضة منها؟

ومن التساؤلات المعروضة على متحدث الصندوق العقاري أيضاً، لمجلس الشورى قرار أخير حول؛ يلزم الصندوق بتنفيذ قرار مجلس الوزراء المشار اليه.. كما له قرار آخر لدرس عودة الصندوق للقرض المباشر.. هل وصلتكم القرارات؟ وما هو رأي الصندوق بشأنها؟ ثم أني وقفت شخصياً على موافقات للصندوق لمواطنين بالتمويل إلا أن البنك ومؤسسات التمويل لها شروط أخرى وبالتالي تم رفضهم من تلك الجهات..! لماذا يحيل الصندوق المواطنين للبنوك وهو يعرف حالتهم ولماذا لا يعالج أوضاعهم؟ خاصة وهم ممن ينطبق عليهم قرار مجلس الوزراء باستثنائهم من نظامه الجديد؟

«العقاري» اضطر المواطنين للقضاء رغم قرار مجلس الوزراء ويجب محاسبته

قانونياً.. الأحكام الصادرة

بالإلغاء حجة على الكافة

البداية، يؤكد عضو الشورى المتخصص بالقانون د. فهد بن حمود العنزي أن ديوان المظالم حسم قضية المواطنين المتضررين من صندوق التنمية العقارية لصالح إلزام الصندوق بقرار مجلس الوزراء الواجب التنفيذ باستثناء المتقدمين قبل تاريخ 23 رجب عام1432، ولفت إلى أن الأحكام القضائية متى ما كانت قطعية فإنها تكون حجة على الكافة ومتوجة بالتنفيذ، وأضاف بأن صدور حكم نهائي من أحد المحاكم الإدارية لصالح أحد متضرري صندوق التنمية العقارية يخضع الحكم لنص المادة 32 من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم والتي تنص على أن «الأحكام الصادرة بالإلغاء حجة على الكافة» وبالتالي يشمل الحكم المعنيين بقرار مجلس الوزراء الواجب التنفيذ باستثناء المواطنين المتقدمين قبل تاريخ 23/7/1432 من بعض المواد والفقرات الخاصة بالدعم السكني.

وفيما يخص وجود نص قانوني ونظامي حول مصير الجهة الحكومية التي لا تنفذ قرارات مجلس الوزراء، قال العنزي «بالنسبة للأفراد والقطاع الخاص هناك إجراءات قد تصل الى إيقاف الخدمات والمنع من السفر، أما بالنسبة للجهات الحكومية فهناك قرارات سامية للجهات بتنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، والأدق أن نقول إن مجلس الوزراء هو الجهة المشرفة على أداء الجهات الحكومية، كما أنه الجهة التي تختص بالرقابة على الأجهزة الحكومية وإلزامها متى ما تطلب الأمر وهي جهات يفترض فيها العمل وفق النصوص النظامية لأنها جزء من الجهاز التنفيذي للدولة ومن الصعب تطبيق نفس المعايير على الأجهزة الحكومية كما هو الحال بالنسبة للقطاع الخاص والأفراد، لأنها تبقى مرافق عامة تقدم خدمات عامة أساسية، كما أن ديوان المراقبة يرفع تقرير سنوي عن الجهات الحكومية للملك ومن ضمنها المسائل المتعلقة بالأحكام القضائية الصادرة ضد هذه الجهات».

جواب الحقيل مبهم

على أسئلة المواطنين

وتؤكد عضو الشورى د. نورة محمد المري، صاحبة التوصية التي أقرها الشورى بالأغلبية في الثامن من شهر ربيع الآخر الماضي وطالب الصندوق بالإسراع في تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 82 القاضي باستثناء أرقام الطلبات المقدمة للصندوق قبل تاريخ 22ـ7ـ1432من التنظيم الجديد للدعم السكني، أن أكثر المعاريض التي وصلت للمجلس تتعلق بالمتضررين من عدم تنفيذ قرار 82، وقد طرح رئيس لجنة الإسكان أبرز ما وصل من تساؤلات المواطنين التي تركز معظمها حول هذا القرار على وزير الإسكان في الجلسة التي عقدت في 15 رمضان الماضي، وقالت «وإن كان رد وزير الإسكان على هذه المعاريض مبهماً بعض الشيء إلا أن الخطة التي طرحها قد تعطي المواطن أملاً في تحقق طموحه في سكن يعوض سنوات انتظاره»، وكان أول الأسئلة المطروحة على الوزير عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 82 وكان جوابه عاماً يتضمن بأنهم يسعون إلى البحث عن حلول تسر المواطنين!.

ولفتت المري إلى أهمية أن تترك وزارة الإسكان والصندوق العقاري الخيار للمواطن في أسلوب القرض وقالت: إذا كانت الوزارة ترى أن الدعم السكني الجديد أفضل لهؤلاء المتضررين من عدم تنفيذ قرار مجلس الوزراء قرار 82 فلماذا لاتدع للمواطن حرية الاختيار ليصبح بذلك هو المسؤول عن قراره؟!» وتابعت: طالما البنك هو الوسيط بين المواطن وحصوله على السكن، فإن المشكلة ستظل قائمة، ويجب على وزارة الإسكان والصندوق العقاري الذي تحت مظلتها أن تتحمل مسؤولية هذا المواطن ولا ترميه لقمة سائغة للبنوك، وقالت «إذا كان البنك هو من سيتولى عملية التمويل السكني دون أن يتحمل الصندوق أي ضمانات، فالمواطن لن يقبل على هذا الخيار»، وترى عضو الشورى أن من واجب الوزارة والصندوق العقاري الاستفادة من خبرات الجبيل الصناعية وأرامكو على سبيل المثال في التمويل السكني لموظفيها إذا أرادت أن تتحول إلى الدعم السكني الجديد، وتكون واضحة في عقودها السكنية حتى تكسب ثقة المواطن.

تساؤل: لماذا لا يترك للمواطن اختيار أسلوب القرض بدل جعله لقمة سائغة للبنوك؟

لماذا يماطل العقاري؟

وتساءلت د. إقبال زين العابدين درندري.. لماذا يماطل الصندوق العقاري بتنفيذ قرار مجلس الوزراء..؟ وهل صرفت أمواله على الممولين وبأي حق إن كان كذلك؟، وقالت لـ»الرياض»: «يجب على الصندوق إقراض المتقدمين المسجلين لديه في قوائم الانتظار سابقاً وقبل بهم مبلغ 500 ألف ريال التي وعدهم بها وقد انتظر هؤلاء المواطنون سنوات طويلة وتضرروا بسبب ذلك ولا ينبغي المماطلة في شأنهم»، وأضافت كان للصندوق ألا يقبلهم منذ البداية لكن أن يتنصل من مسؤولياته بعد كل هذا الوقت فهذا شيء يسيء ليس فقط لسمعة الصندوق أو وزارة الاسكان فقط بل للمملكة كاملة لأن ذلك يعطي انطباعاً أن بعض الجهات تهضم حقوق المواطنين وتظلمهم ولا تعاقب على ذلك.

وترى درندري عدم وجود أي مبرر لمماطلة الصندوق في عدم تنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي يلزمه بصرف التزاماتهم المالية لقروض المتقدمين قبل تاريخ 23/7/1432 وكذلك تأكيد مجلس الشورى على القرار وصدور قرارات خاصة بذلك من المجلس، واستغربت أن يضطر الصندوق هؤلاء المواطنين لرفع قضايا في حق من حقوقهم وعند صدور أحكام ابتدائية فيها يخرج المتحدث الرسمي للصندوق ليخبرنا بأنهم «ملتزمون فقط بالأحكام النهائية التي تصلهم»، وقالت «هذا غير مقبول وإخلال واضح لقرار وزاري وقرارات مجلس الشورى ويعرض الصندوق للمساءلة وطالبت العضو الصندوق بصرف مستحقات المتضررين فوراً وتعوضهم أيضاً عن ما لحق بهم من أضرار جراء التأخير والمتابعة في المحاكم وأن يحاسب مسؤولو الصندوق عن سوء التصرف الواضح».

فجوة في حال الصندوق بين الأمس واليوم يجب ردمها لتوائم توجهات المملكة وطموحها

فوائد بنكية تُثقل كاهل المواطن

وتساءلت د. جواهر ظاهر العنزي في ردها على «الرياض» عن حال الصندوق بين الأمس واليوم والتي تركت حسب قولها فجوة كبيرة لابد من ردمها بطريقة مناسبة ومتوائمة مع توجهات المملكة وطموحها، مشيرةً إلى أن نظام الصندوق السابق كان يقرض كل متقدم 500 ألف ريال بغض النظر عن راتبه أو ديونه أما الآن فالقرض حسب راتبه وديونه وبراءة ذمته من «سمة»، كما كان القرض حسناً دون أي فوائد بل يُسقط جزء من القرض، أما الآن فهو بفوائد بنكية تُثقل كاهل المواطن، وتابعت «بالأمس كان أول قسط يُسدد بعد سنتين، أما الآن فالتسديد من أول شهر إضافة إلى مصاريف إدارية للبنك خلال توقيع عقد شراء البيت، وبالأمس كان بإمكان المواطن بناء الأرض المملوكة، أما الآن فالبنك لا يسمح إلا بشراء الجاهز من الفلل الكرتونية التي يلعب فيها الحظ دوره، كما كان الجميع يتساوى في الحصول على كامل المبلغ، أما الآن فبعض المتقدمين لن يحصلوا على المبلغ كاملاً أو نهائياً بسبب القرب من سن التقاعد أو بلوغه، وبالأمس كانت الأرامل ومحدودو الدخل بل وحتى غير الموظفين يحصلون على القرض أما اليوم فلابد من الخضوع لشروط البنك التي تستبعدهم، وبالأمس تتحمل الدولة -وفقها الله- تسديد الدين إذا توفي المقترض، أما اليوم فهو مسؤولية الورثة.

وتساءلت عضو الشورى أين ذهب الدعم الحكومي السخي للصندوق العقاري وللإسكان عموماً..؟ ونبهت أن الصندوق قد يتحجج بعدم وجود مبالغ كافية للإقراض وقالت «هذا يدل على ضعف إدارته المالية والقانونية التي لم تسن من الأنظمة ما يحفظ أصولها المالية»، وختمت متسائلة هل سيحافظ الصندوق على مسماه أم يتبدل الى «مسوق البنوك العقاري..»؟

وختماً لهذا التقرير، وبمبدأ المشروعية يجب خضوع الأفراد والدولة بجميع إداراتها وأجهزتها للقانون ويعد القضاء الإداري المتمثل بديوان المظالم أحد الضمانات لسيادة حكم القانون وحماية حقوق الأفراد ومصالحهم من أخطاء وتعسف الإدارات الحكومية، ويوجب مبدأ المشروعية أيضاً إلزام الجهة الإدارية الحكومية بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها متى أصبحت نهائية واكتسبت حجية وقوة الشيء المقضي به، فتنفيذ الجهة الحكومية الأحكام الصادرة ضدها يعد امتثالاً للقانون وخضوعاً له، والقضاء هو حامي الحقوق التي أقرتها الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية والامتناع العمدي عن تنفيذ أحكام القضاء النهائية يعني رفض الامتثال لسلطان الشريعة والنظام.

e482b5b1c4.jpg د. جواهر العنزي: أين ذهب الدعم الحكومي السخي للصندوق العقاري وللإسكان..؟
3cb504e68d.jpg د. فهد العنزي
113d34733c.jpg د. نورة المري
771e4b0623.jpg د. إقبال درندري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا