الخليج العربي / صحف السعودية / عكاظ

شوارعنا ساحات للحوادث والمخالفات.. من المسؤول؟

لا ننكر الجهود التي يبذلها رجال المرور في ضبط حركة المركبات على طرقنا، ولولاهم لعمت الفوضى فيها، واختلط الحابل بالنابل، وتزايدت الحوادث القاتلة، لكن ثمة ملاحظات يجب أن يتداركوها ليكتمل «الزين» كما يقال، فنحن نلاحظ تركيزهم على الخطوط الرئيسية التي يتواجدون فيها بأعداد مناسبة، فضلا عن انتشار كاميرات الرصد الآلي (ساهر) التي أسهمت في تقليص عدد الحوادث، رغم انزعاج الكثيرين منه، لكن للأسف وجود رجال المرور في الشوارع الداخلية، محدود، ما حوّلها إلى أرض خصبة للمخالفات، خصوصاً عكس اتجاه السير، فاعتدت أن استخدم أحد الطرق المهمة شرق جدة في تنقلي اليومي وتنتشر فيه المجمعات المدرسية، وللأسف وجدته يغص بمخالفي أنظمة المرور، خصوصاً أوقات الذروة، ولم يعبأ السائقون الذين يعكسون اتجاه السير، بالخطر الذي يلحقونه بالعابرين من الطلاب والطالبات الصغار، ما يثير التساؤلات حول غياب رجال المرور عن هذه الطرق الحيوية والمهمة.

كما يلاحظ على رجال المرور حرصهم على إلحاق قسائم المخالفات بالعابرين فوراً دون مرعاة للظروف المحيطة بهم، فهم يطبقون نص القانون، بينما في الكثير من الحالات هم بحاجة للنظر في روحه، ونحن لا نلومهم في تطبيق الأنظمة، لكن يجب أن تتوافر البنية التحتية السليمة للمرور، فمثلاً جزء كبير من الإشارات الضوئية، لاسيما في جنوب جدة، متهالكة ومحطمة، وتعاني من الخلل، وهناك الإشارة الأولى على طريق الملك فيصل للقادم من كوبري الميناء، تضيء باللون الأحمر والأخضر في الوقت ذاته، وهو نفس الوضع للإشارة الضوئية في شارع مدائن الفهد للمتجه شمالا إلى شارع الأمير ماجد بن عبدالعزيز، والإشارة الضوئية للقادم من طريق مكة عبر كوبري كيلو 9 متجهاً إلى مشروع الأمير فواز.

ومن يسر في طريق مكة القديمة بدءا من كيلو 6 وحتى كيلو 14 يصطدم بإشارات ضوئية محطمة تتدلى من أعمدتها بطريقة تعكس غياب الاهتمام، فضلاً عن الخلل الفني الذي أصاب جزءاً منها، فمنها ما يضيء أصفر فقط أو أحمر فقط ويستمر على هذا الوضع دون تغيير، ما يربك العابرين.

كما أن توزيع الإشارات الضوئية في شوارع جدة يثير كثيراً من التساؤلات، فنجدها في مواقع غير مناسبة ولا تستحق أن توجد فيه، وهي كثيرة، بينما تغيب عن مواقع تعاني من ربكة في الحركة المرورية، وأضحت ساحة للحوادث اليومية؛ لذا لا بد أن تعيد إدارة المرور ترتيب وتوزيع الإشارات، ليجري الاستفادة منها بالطريقة المثلى، وتنظم حركة السير داخل مدن المملكة كافة، وهنا أخاطب أمانة جدة ووزارة النقل وإدارة المرور، حول وجود عيوب فنية في تصميم بعض الطرق والجسور التي تربك العابرين، وتتسبب في حوادث خطرة، وهي كثيرة، لا يسع المقال لذكرها، تلك العيوب تجبر العابر على الانتقال من مسار إلى آخر رغماً عنه، فيحدث إرباك وتقع الاصطدامات القاتلة.

ومن المعوقات التي تعترض العابرين في شوارع جدة كثرة الحفر، التي يفاجأ بها السائق ويتخذ قرار تغيير الحركة سريعاً هرباً منها، إلا أنه يرتطم بمركبة أخرى، وتحدث الأضرار التي تتحمل مسؤوليتها أمانة جدة في الشوارع الداخلية، ووزارة النقل في الطرق الرئيسية بين المدن.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا