أخبار العالم / الشرق الاوسط

الفياض يعلن رسمياً ترشحه لرئاسة الوزراء بعد أن أطاحه شريكه العبادي

  • 1/2
  • 2/2

الفياض يعلن رسمياً ترشحه لرئاسة الوزراء بعد أن أطاحه شريكه العبادي

«حزب الله» اللبناني يدخل بقوة على خط ضغوط طهران من أجل «الكتلة الأكبر»

السبت - 21 ذو الحجة 1439 هـ - 01 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14522]

1535728373270774900_0.jpg?itok=hV2Ezj__

الفياض والعبادي

بغداد: حمزة مصطفى

أعلن فالح الفياض، الذي كان مستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» وجهاز الأمن الوطني، أمس، ترشحه رسمياً لمنصب رئاسة الوزراء، وذلك غداة قرار شريكه في تحالف «النصر»، رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، بإعفائه من جميع مناصبه.
وجاء في بيان باسم قيادات في «النصر»، الذي يتزعمه العبادي: «إننا كقيادات أساسية في ائتلاف (النصر) نعلن ترشيح فالح الفياض لرئاسة مجلس الوزراء، إيماناً منا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين، ومقبوليته الوطنية الواسعة».
وأضاف البيان، الذي لم يشر إلى أي من الأسماء المقصودة ضمن هذا الائتلاف، أن الترشيح جاء «إيماناً منا بضرورة أن تكون الحكومة القادمة معبرة عن طموحات ومعاناة شعبنا المحروم في عيش كريم، وبيئة خالية من الفساد، واستجابة للقراءة الميدانية المعمقة، وتأكيداً على مشروعنا (مشروع النصر) الذي أسهم بمجرد انطلاقه في خلق بيئة سياسية لا تعتمد المعيار الطائفي وآليات المحاصصة البغيضة، بل تعتمد مبدأ الشراكة الفعلية، والتي تحمل الجميع المسؤولية الوطنية بصورة متضامنة».
وفي سياق ردود الفعل بشأن إعفاء الفياض من جميع مناصبه، يقول الدكتور عدنان السراج، رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، المقرب من العبادي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أمر الإعفاء، وإن حمل تداعيات كثيرة لكونه جاء في توقيت حاسم على صعيد تشكيل الحكومة، ومسألة الكتلة الأكبر، فإنه أمر طبيعي في عالم السياسة، ما دام أن الفياض قد انخرط في العمل السياسي، وبالتالي فإن الازدواجية بين مهام أمنية وأنشطة سياسية تتناقض مع الدستور العراقي»، مبيناً أن «الإجراء الذي قام به العبادي إنما يريد وضع النقاط على الحروف، وهو جزء من صلاحيات رئيس الوزراء، وبالتالي فإن المسألة ليست شخصية بقدر ما هي جزء من نهج الدولة».
وحول ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تفكك ائتلاف «النصر»، قال السراج إن «كل المؤشرات تؤكد أن ائتلاف (النصر) متماسك لأن كتلة الفياض لا تتعدى ثلاثة نواب، عكس ما يشار إليه عن خروج قيادات مهمة معه»، مبيناً أن «هناك خلطاً بين مفهوم الكتلة الأكبر وتسجيلها، حيث إن كتلة النصر الآن مسجلة بعدد نوابها، وهم 43 نائباً، وكذلك الكتل الأخرى، وهو ما يعني عدم وجود صحة لخروج هذا الطرف أو ذاك من الكتل».
ولفت السراج إلى أن «عملية خروج النواب من كتلة إلى أخرى يمكن أن تتم داخل البرلمان، بعد تسجيل الكتل، وليس قبلها».
ومن جانبه، أكد النائب السابق وائل عبد اللطيف أن قرار العبادي بإقالة فالح الفياض من رئاسة «الحشد الشعبي» ومستشارية الأمن الوطني جاء رداً على انضمامه لتحالف «الفتح - دولة القانون»، وأضاف أن «قرار الإقالة من الناحية القانوني مستوفٍ للشروط، كونه عين بأمر ديواني، ولم يصوت عليه مجلس النواب، وبالتالي يعفى بأمر ديواني»، مؤكداً أنه «رغم قانونية القرار، فإنه جاء كرد فعل من قبل العبادي على قرار تحالفه مع (دولة القانون) وانشقاقه عن (النصر)»، ومشيراً إلى أن «انشقاق الفياض، وصدور القرار بإعفائه، من المحتمل أن تتبعه انشقاقات أخرى في ائتلاف (النصر)».
كان تحالف «الفتح»، الذي يتزعمه هادي العامري، قد أعلن رفضه إعفاء الفياض من مناصبه، عاداً إياه بادرة خطيرة، بإدخال «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية، وتصفية الحسابات الشخصية. وقال التحالف، في بيان، إن «هذه القرارات غير قانونية، وفقاً للدستور، كون الفياض يشغل هذه المسؤوليات التي تعد بدرجة وزير، وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية».
إلى ذلك، تستمر الضغوط الأميركية والإيرانية من أجل تشكيل الكتلة الأكبر قبل الاثنين المقبل، حيث موعد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي. وفي الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأميركي بيرت ماكغورك اتصالاته ولقاءاته المعلنة مع مختلف الأطراف العراقية لتقريب وجهات النظر بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، فإن التحركات التي يقوم بها الجنرال قاسم سليماني تحاط في العادة بالسرية، في وقت تتحدث فيه مصادر عراقية عن انضمام قيادات من «حزب الله» اللبناني إلى تحركات سليماني الهادفة إلى إعادة توحيد البيت الشيعي، تحت ذريعة إعادة الاصطفاف الطائفي بين السنة والكرد.
وأبلغ مصدر عراقي مطلع «الشرق الأوسط» بأن «اللقاءات الإيرانية - اللبنانية مع القيادات الشيعية تتمحور بشأن جمع كتلة (الفتح) بزعامة هادي العامري، مع كتلة (سائرون) التي يدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من أجل أن ينضما إلى الحكومة المقبلة»، مبيناً أن «المشكلة التي تواجه كلا الفريقين أن العقدة التي تواجه الفتح هي عدم قبول حيدر العبادي، الذي لديه تحالف مع الصدر، بأن يكون مرشحاً لرئاسة الوزراء من بين عدة مرشحين، بل المرشح الوحيد، بينما العقدة التي لدى (سائرون)، وخصوصاً الصدر، هي عدم الالتقاء مع (دولة القانون)، لا سيما زعيمها نوري المالكي. وفي المقابل، لا يريد (الفتح) إقصاء المالكي، ولا (سائرون) إقصاء العبادي. لكنه رغم الجهود المبذولة، لم يتم التوصل إلى مقاربة مقبولة بين الطرفين حتى الآن».

العراق أخبار العراق

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا