أخبار العالم / البلاد السعودية

اقتصاد طهران يتهاوى و نظام الملالي يهدد المتظاهرين

عواصم- وكالات

شهدت مدينة أصفهان أمس الثلاثاء مظاهرات عارمة احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية في وقت يتواصل فيه الإضراب العام للبازار وإغلاق أسواق رئيسية في طهران ومختلف المحافظات الإيرانية.

وتداولت حسابات إيرانية تغطي الاحتجاجات عبر مواقع التواصل، مقاطع تظهر خروج المئات من المواطنين في منطقة شابور في أصفهان وهم يهتفون “لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران”، وهو الشعار الذي يكرره الإيرانيون في أغلب المظاهرات تنديدا باستمرار إنفاق أموال البلاد على تدخلات النظام العسكرية لدعم الميليشيات الموالية له في دول المنطقة على حساب فقر وجوع الإيرانيين.

كما انطلقت مظاهرة أخرى في منطقة “أمير كبير” الصناعية في أصفهان، حيث خرج المئات وهم يهتفون “الموت للدکتاتور” بحسب مقطع بثته قناة “من و تو” الناطقة بالفارسية والتي تبث من لندن.

هذا بينما نشر ناشطون صورا تظهر حضورا مكثفا لقوات الأمن والشرطة وهي تستعد لقمع المظاهرات وتفريق المحتجين.

وتتسارع وتيرة انهيار العملة الإيرانية مع قرب دخول الحزمة الأولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، والمتوقعة في 7 أغسطس، إلى جانب الحرب الكلامية المشتعلة بين طهران وواشنطن.
وبلغ سعر الدولار 119 ألف ريالا في السوق الموازية أمس الثلاثاء، أي تراجع 18 في المئة بالمقارنة مع الأحد عندما كان سعر صرف الدولار مئة ألف ريال إيراني.

وتزامنا مع تسجيل قيمة الريال الإيراني في السوق غير الرسمية 122 ألفا مقابل الدولار، الاثنين، اعتقلت السلطات عشرات الأشخاص، بتهمة إثارة البلبلة الاقتصادية، وإشاعة الفساد في الأرض، وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام.
كما هددت السلطات القضائية باعتقال المزيد في الأيام المقبلة ممن اتهمتهم بتجارة العملة في السوق السوداء، واستيراد سيارات بطريقة غير قانونية.

أما البنك المركزي، فقد ألقى باللائمة على ما وصفها بـ”مؤامرة من الأعداء الساعين لزيادة تفاقم المشكلات الاقتصادية ونشر القلق بين الناس”.
لكن بعيدا عن خطاب المؤامرات، تدرك طهران جيدا الأسباب الحقيقية لتدهور العملة، والمرتبطة بشكل رئيسي بالمتغيرات السياسية.

وكانت احتجاجات البازار قد تجددت منذ يوم أمس الأـول الاثنين حيث شهد السوق الرئيسي في بازار طهران، إضرابًا بناء على دعوة أطلقها أصحاب المحلات والنشطاء الاقتصاديون احتجاجا على الغلاء وارتفاع أسعار السلع وتدهور الوضع الاقتصادي.
كما بدأت الأسواق المركزية في المحافظات الأخرى والمدن الأخرى مثل کرج وتبريز والري وغيرها بالانضمام إلى الإضراب.

ونشر ناشطون مقاطع وصورا تظهر حضور أعداد كبيرة من الشرطة وقوات الأمن الداخلي وهي تطوق شوارع بازار طهران للحيلولة دون اندلاع مظاهرات كما حدث قبل عدة أسابيع.
كما تواصل إضراب سائقي الشاحنات لليوم الثامن على التوالي في مختلف المدن منها مشهد وتربت حيدرية وقزوين وزرين شهر.

بدورهم قام عمال شركة السكك الحديدية، في تبريز، شمال شرق إيران، باحتجاج الاثنين على تأخر دفع رواتبهم منذ 4 أشهر، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العمالية “إيلنا” التي ذكرت أن العمال قطعوا طريق سكك الحديد الذي يربط تبريز بباقي المحافظات.

من جهتهم، نشر ناشطون دعوات للتظاهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى انضمام كافة المحافظات الى الاحتجاجات وذلك عبر التجمع في الميادين والساحات الرئيسية في المدن الكبرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا