أخبار العالم / الشرق الاوسط

الجعفري يتسبب في خلاف بين سرجون الأكدي وأبي جعفر المنصور

  • 1/2
  • 2/2

الجعفري يتسبب في خلاف بين سرجون الأكدي وأبي جعفر المنصور

الاثنين - 21 محرم 1440 هـ - 01 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14552]

1538310135870433700.jpg?itok=CFrMxfXX

وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

بغداد: حمزة مصطفى

لم يدر بخلد سرجون الأكدي (2300 قبل الميلاد)، مؤسس السلالة الأكدية في بلاد الرافدين، والخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور، الذي تفصلنا عنه نحو 1350 سنة (توفي سنة 158 للهجرة)، وبنى مدينة بغداد سنة 145 للهجرة، أن تتسبب كلمة وزير الخارجية العراقي الدكتور إبراهيم الجعفري، بالأمم المتحدة، الجمعة الماضي، في خلاف حاد بينهما.
هذا الخلاف تكفل بإشعال فتيله مرة ونزعه مرة أخرى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تناولوا كلمة الجعفري بكل أشكال النقد حيناً، والسخرية حيناً آخر، بسبب الفاصل الزمني الكبير بين الأكدي والمنصور. الجعفري، الذي دامت كلمته المكتوبة من على منصة الأمم المتحدة نحو 17 دقيقة، ارتجل منها نحو دقيقتين لكي يتحدث عن بغداد من زاويتين. الأولى تاريخية وتتعلق ببنائها وكونها قبلة العالم، ليس في زمن أبي جعفر المنصور، الذي يعد بناء بغداد أهم إنجازاته التاريخية، بل على عهد سرجون الأكدي، ناسباً إلى الأخير مقولة «أن من يحكم بغداد يحكم العالم ويتحكم بالرياح الأربعة». والثانية، قراءته أبياتاً شعرية تتحدث عن بغداد للشاعر العراقي الراحل مصطفى جمال الدين، حيث تقول بعض أبياتها: «بغداد ما اشتبكت عليك الأعصر... إلا ذوت ووريق عمرك أخضر».
وبالرغم من أن الجعفري لم يرد على ما وجهه له الناشطون من اتهامات بالجهل بتاريخ العراق، لجهة الفارق الزمني الكبير بين بناء بغداد في القرن السابع الميلادي، وبين سرجون الأكدي الذي ينتمي إلى عصور ما قبل الميلاد بأكثر من ألفي سنة، فإن هناك من فسرها على أن الوزير لا يقصد بغداد المدينة التي بُنيت على عهد المنصور، بل الموقع الذي بنيت عليه بغداد فيما بعد. فالجعفري قال على منصة الأمم المتحدة في نيويورك، إن «العراق سيبقى حاضنة التعدد الحضاري والديني والقومي، وتبقى بغداد كما وصفها سرجون الأكدي بأنَّها قبة العالم، وأن من يحكمها يتحكم برياحها الأربعة».
هذا الكلام تحول إلى مادة للسخرية مرة، وللعتب على الوزير مرة أخرى، من منطلق أن الخطب الدبلوماسية ليس بالضرورة أن تمتد إلى تاريخ موغل في القدم، فضلاً عن كونه مختلفاً عليه، بل هي في الغالب تتناول الحاضر وموقف تلك الدولة من الأزمات الدولية المعاصرة.
المدونون والناشطون استذكروا ما عدوه هفوات أخرى سبق للجعفري أن وقع فيها، حين قال مرة إن نهري دجلة والفرات ينبعان من إيران، بينما كلاهما ينبعان من تركيا.

العراق أخبار العراق

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا